الصفحة 113 من 338

ومن دعاء له عليه السلام: اللهم نشرتَ عهدَك وكتابَك فاجعل نظرى فيه عبادة ، وقراءَتي فيه تفكرًا ، وفِكرى فيه اعتبارا ، ولا تجعل قراءَتى قراءَةً لا تدبر فيها ، ولا تجعل نظرى فيه غفلة ( [466] ) .

وقال: المقرىءُ بلا علم كالمعجب بلا مال ولا مُلك ، يبغض الناسَ لفقره ، ويبغضونه لعُجبه ، فهو أَبدًا مخاصمٌ للخلق في غير واجب ، ومَن خاصم الخلق فيما لم يُؤمر به فقد نازع الخالقية والربوبية ، قال الله عز وجل: ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ثانَى عطفه وليس أحدٌ أَشدّ عقابًا ممن لبس قميص النسك بالدعوى بلا حقيقة ولا معنى ( [467] ) .

النّهى عن إهمال القرآن وترك قراءَته

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أَلا ومَن تَعلَّم القرآن ثم نسيه لقى الله يوم القيامة مغلولًا يسلطُ اللهُ عليه بكل آية منها حيّة تكون قرينه إلى النار إِلى أَن يُغفَرَ له ( [468] ) .

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: من تعلَّم القرآن ثم نسيه لقى الله تعالى وهو أَجذم ( [469] ) .

وصلى الله عليه وآله وسلم: عُرضت عليَّ الذنوب فلم أَصبْ أَعظمَ مِن رجل حُمّلَ القرآن ثم تركه ( [470] ) .

وعن الامام الصادق عليه السلام: مَن نسى سورةً من القرآن مُثِّلَتْ له في صورة حسنة ودرجة رفيعة في الجنة فإِذا رآها قال: فما أَنت ؟ فما أَحسنك ، ليتك لي. فتقول: أَما تعرفني ؟ أَنا سورة كذا وكذا ، ولو لم تنس لرفعتك إِلى هذا المكان ( [471] ) .

وقال عليه السلام: ثلاثة يَشْكون إِلى الله عز وجل: مسجد خراب لا يصلى فيه أَهلُه

وعالمٌ بين جُهَّال ومصحف معلَّق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه ( [472] ) .

وقال عليه السلام عن أبيه الباقر عليه السلام ، انه كان يستحب أن يعلق المصحف في البيت يتقى به من الشياطين: ويستحب أَن لا يترك من القراءَة فيه ( [473] ) .

حفظ القرآن واستظهاره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت