فهرس الكتاب
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: إِنما أَتخوّف على أُمتي من بعدي ثلاث خلال: أن يتأَوّلوا القرآن على غير تأْويله ويتّبعوا زالة العالِم ، أَو يظهر فيهم المالُ حتى يطغَوا ويبطَروا ، وسأُنبئكم المخرج من ذلك. فأَما القرآن فاعملوا بحكمة ، وآمنوا بمتشابهه. وأَما العالِم فانتظروا فئته ، ولا تتبعوا زلته. وأَما المال فإِن المخرج منه شكر النعمة وأَداءُ حقه ( [501] ) .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: من قال به - أَى بالقرآن - صَدَق ، ومن عَمِل به أُجر ، ومن اعتصم به هُديَ إِلى صراط مستقيم ، هو الكتاب العزيز ( [502] ) .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: القلوب أَربعة: فقلبٌ فيه إِيمان وليس فيه قرآن. وقلبٌ فيه قرآنٌ وإِيمان. وقلبٌ فيه قران وليس فيه إِيمان. وقلب لا قرآنَ فيه ولا إِيمان. فأَما القلب الذي فيه إِيمان وليس فيه قرآن كالثمرة طيِّبٌ ليس لها ريح. وأَما القلب الذي فيه قرآن وليس فيه إِيمان كلاشنة طيِّب ريحها خبيثٌ طعمها. وأَما القلب الذي فيه إِيمان وقرآن كجِراب المسلك إِن فُتِحَ فُتِحَ طِيْبًا وإِن وعى وعى طِيْبًا. وأما القلبُ الذي لا قرآن فيه ولا إِيمان كالحنظلة خبيثٌ ريحها ، خبيثٌ طعمها ( [503] ) .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: تُكَلِّمُ النارُ يومَ القيامة ثلاثة: أَميرًا ! وقاريًا ! وذا ثروة من المال ! فتقول للاَمير ، يا مَن وهب الله له سلطانًا فلم يعدل فتزدرده كما تزدرد الطير حَبَّ السِّمسم ! وتقول للقارىءِ: يا من تزيّن للناس وبارز الله بالمعاصى فتزدرده !
وتقول للغنيّ: يا مَن وهب الله له دُنْيًا كثيرة واسعة فيضًا ، وسأَله الحقير فرضًا فأَبى إِلا بخلًا فتزدرده ! ( [504] ) .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ما آمن بالقرآن من استحلَّ محارمه ( [505] ) .