فهرس الكتاب
قراءَة القُرآن سرًّا وَجهَارًا
قال الامام الباقر: مَن قرأَ إِنا أَنزلناه في ليلة القدر يجهر بها صوته كان كالشاهر سيفه في سبيل الله. ومَن قرأَها سرًّا كان كالمتشحط بدمه في سبيل الله ( [530] ) .
وقيل للامام الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام: الرجل لا يرى أنه صنع شيئًا في الدعاء وفي القراءة حتى يرفع صوته ، فقال الامام عليه السلام: لا بأْس ، إِن عليّ بن الحسين ـ عليه السلام ـ كان أَحسن الناس صوتًا بالقرآن ، وكان يرفع صوته حتى يسمعه أَهل الدار وإِن أَبا جعفر كان أحسن الناس صوتا بالقرآن ، وكان إِذا قام من الليل وقرأَ رفع صوته فيمرُّ به مار الطريق من الساقين وغيرهم فيقومون فيستمعون قراءَته ( [531] ) .
النّهِىْ عَن العَجَلة في القراءَة
سئل الامام الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام عن قول الله تعالى: (أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا [المزّمِّل: 4] ) فقال: قال أمير المؤمنين علي عليه السلام بيِّنه تبيانًا ، ولا تهذّه هَذّ الشعر ، ولا تَنثره نثر الرمل ، ولكن أفزعوا به قلوبكم القاسية ، ولا يكن همُّ أَحدكم آخر السورة ( [532] ) .
وعنه أيضًا عليه السلام في تفسير قول الله تعالى: ( ورتل القرآن ترتيلا ) : قال هو ان تتمكث فيه وتحسن به صوتك ( [533] ) .
وعنه أيضًا عليه السلام وقد سئل: جعلت فداك اقرأ القرآن في شهر رمضان في ليلة ؟ فقال: لا ، قال: ففي ليلتين ؟ قال: لا ، قال: ففي ثلاث ؟ قال: ها وأشار بيده ، ثم قال: إن لرمضان حقا وحرمة لا يشبهه شئ من الشهور وكان أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ أحدهم القرآن في شهر أو أقل ، إن القرآن لا يقرأ هذرمة ولكن يرتل ترتيلا فإذا مررت بآية فيها ذكر الجنة فقف عندها وسل الله عز وجل الجنة وإذا مررت بآية فيها ذكر النار فقف عندها وتعوذ بالله من النار ( [534] ) .
فضل كتابَة المصحف ونشره