فهرس الكتاب
لا شك أن الدفاع عن مصادر التشريع الإسلامي من أعظم أبواب الأجر وأشرفها ، وهي مسؤلية تقع على عاتق كل من يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ، دون تفريق . وتعظُم المسؤلية في هذا على العلماء الذين هم ورثة الأنبياء ، للحفاظ على معالم هذا الدين من كل دخيل . فالتشريع الإسلامي إكتمل بقوله تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا [المائدة: 3] ) . وقول رسوله صلى الله عليه وآله وسلم: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فهو رد ( [577] ) . وقوله: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ( [578] ) . وغيرها من وصايا وتحذير لمن أعطى نفسه الحق في الزيادة أو النقصان في أمر هذا الدين . قال تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ [الأنعام: 21] ) وقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [الحجرات: 1] ) . والنصوص في الباب كثيرة كلها تحث على الاعتصام بالكتاب والسنة وتحذر من اتباع غيرهما من البدع و الأهواء والضلالات . قال تعالى: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [الأنعام: 153] ) . وحذر من مخالفة أمر رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وسنته فقال عز وجل: (لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [النور: 63] ) .