الصفحة 133 من 338

وعن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان في سفر فرأى رجلا عليه زحام قد ظلل عليه ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ما هذا؟ قالوا: صائم ، قال صلى الله عليه وآله وسلم: ليس من البر الصيام في السفر ( [589] ) .

لذا قال الصادق عليه السلام أنه قال: لو أن رجلا مات صائما في السفر ما صليت عليه ( [590] ) .

ورأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأى رجلا قائما في الشمس فقال: ما بال هذا؟ قالوا: نذر أن لا يتكلم ولا يستظل من الشمس ، ولا يجلس ، ويصوم . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: مروه فليتكلم وليستظل وليجلس وليتم صيامه .

ودخل أبو بكر على امرأة فرآها لا تكلم فقال: ما لها لا تكلم؟ قالوا: حجت مصمتة ، قال لها: تكلمي فإن هذا لا يحل ، هذا من عمل الجاهلية فتكلمت .

وهذا مالك بن أنس سأله رجل من أين أحرم؟ قال: من ذي الحليفة ، من حيث أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال: فإني أريد أن أحرم من المسجد من عند القبر ، قال: لا تفعل فإني أخشى عليك الفتنة . فقال: وأي فتنة هذه؟ إنما هي أميال أزيدها! قال: وأي فتنة أعظم من أن ترى أنك سبقت إلى فضيلة قصر عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ الله يقول: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [النور: 63] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت