فهرس الكتاب
وعن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان في سفر فرأى رجلا عليه زحام قد ظلل عليه ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: ما هذا؟ قالوا: صائم ، قال صلى الله عليه وآله وسلم: ليس من البر الصيام في السفر ( [589] ) .
لذا قال الصادق عليه السلام أنه قال: لو أن رجلا مات صائما في السفر ما صليت عليه ( [590] ) .
ورأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رأى رجلا قائما في الشمس فقال: ما بال هذا؟ قالوا: نذر أن لا يتكلم ولا يستظل من الشمس ، ولا يجلس ، ويصوم . فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: مروه فليتكلم وليستظل وليجلس وليتم صيامه .
ودخل أبو بكر على امرأة فرآها لا تكلم فقال: ما لها لا تكلم؟ قالوا: حجت مصمتة ، قال لها: تكلمي فإن هذا لا يحل ، هذا من عمل الجاهلية فتكلمت .
وهذا مالك بن أنس سأله رجل من أين أحرم؟ قال: من ذي الحليفة ، من حيث أحرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال: فإني أريد أن أحرم من المسجد من عند القبر ، قال: لا تفعل فإني أخشى عليك الفتنة . فقال: وأي فتنة هذه؟ إنما هي أميال أزيدها! قال: وأي فتنة أعظم من أن ترى أنك سبقت إلى فضيلة قصر عنها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ الله يقول: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [النور: 63] .