الصفحة 136 من 338

ولا يذهب من السنة شئ حتى يظهر من البدعة مثله ، حتى تذهب السنة وتظهر البدعة ، حتى يستوفي البدعة من لا يعرف السنة ، فمن أحيى ميتا من سنتي قد أميتت ، كان له أجرها وأجر من عمل بها ، من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ، ومن أبدع بدعة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها ، لا ينقص من أوزارهم شيئا ( [605] ) .

وعن جابر رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهل له ثم قال: أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله ، وأن أفضل الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة ( [606] ) .

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: لا ترجعن بعدي كفارا ، مرتدين ، متأولين للكتاب على غير معرفة ، وتبتدعون السنة بالهوى لأن كل سنة وحدث وكلام خالف القرآن فهو رد وباطل ( [607] ) .

وروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: يأتي على الناس زمان ، وجوههم وجوه الآدميين ، وقلوبهم قلوب الشياطين ، كأمثال الذئاب الضواري ، سفاكون للدماء ، لا يتناهون عن منكر فعلوه ، إن تابعتهم ارتابوك ، وإن حدثتهم كذبوك ، وإن تواريت عنهم اغتابوك ، السنة فيهم بدعة ، والبدعة فيهم سنة ، والحليم بينهم غادر ، والغادر بينهم حليم ، والمؤمن بينهم مستضعف ، والفاسق فيما بينهم مشرف ، صبيانهم عارم ، ونساؤهم شاطر ، وشيخهم لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر ، الالتجاء إليهم خزي ، والاعتذار بهم ذل ، وطلب ما في أيديهم فقر ، فعند ذلك يحرمهم الله قطر السماء في أوانه ، وينزله في غير أوانه ، ويسلط عليهم شرارهم ، فيسومونهم سوء العذاب ، ويذبحون أبناءهم ، ويستحيون نساءهم ، فيدعوا خيارهم ، فلا يستجاب لهم ( [608] ) .

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: من أدى إلى أمتي حديثا يقام به سنة ، أو يثلم به بدعة ، فله الجنة ( [609] ) .

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: إياك أن تسن سنة بدعة ، فإن العبد إذا سن سنة سيئة ، لحقه وزرها ، ووزر من عمل بها ( [610] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت