الصفحة 152 من 338

وعن الرضا عليه السلام: إذا ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب الله فما كان في كتاب الله موجودا حلالا أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب وما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن النبي صلى الله عليه وآله فما كان في السنة موجودا منهيا عنه نهى حرام أو مأمورا به عن رسول الله صلى الله عليه وآله امر إلزام فاتبعوا ما وافق نهى رسول الله صلى الله وأمره وما كان في السنة نهى إعافة أو كراهة ثم كان الخبر الاخر خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكرهه ولم يحرمه فذلك الذي يسع الاخذ بهما جميعا أو بأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتباع والرد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وما لم تجدوه في شئ من هذه الوجوه فردوا الينا علمه فنحن أولى بذلك ولا تقولوا فيه بآرائكم وعليكم بالكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا ( [681] ) .

وعن الميثمي انه سئل الرضا عليه السلام يوما وقد اجتمع عنده قوم من أصحابه وقد كانوا يتنازعون في الحديثين المختلفين عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الشئ الواحد فقال عليه السلام ان الله عز وجل حرم حراما وأحل حلالا وفرض فرائض فما جاء في تحليل ما حرم الله أو تحريم ما أحل الله أو رفع فريضة في كتاب الله رسمها بين قائم بلا ناسخ نسخ ذلك فذلك مما لا يسع الاخذ به لان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن ليحرم ما أحل الله ولا ليحلل ما حرم الله ولا ليغير فرائض الله واحكامه كان في ذلك كله متبعا مسلما مؤديا عن الله وذلك قول الله عز وجل ان اتبع الا ما يوحى إلى فكان عليه السلام متبعا لله مؤديا عن الله ما أمره به من تبليغ الرسالة ( [682] ) .

وعن الإمام الهادي عليه السلام قال: إذا وردت حقائق الأخبار والتمست شواهدها من التنزيل ، فوجد لها موافقا وعليها دليلا ، كان الاقتداء بها فرضا لا يتعداه إلا أهل العناد ( [683] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت