الصفحة 158 من 338

فعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا: إن الله أرحم بخلقه من أن يجبر خلقه على الذنوب ثم يعذبهم عليها والله أعز من أن يريد أمرا فلا يكون ، قال: فسئلا عليهما السلام هل بين الجبر والقدر منزلة ثالثة ؟ قالا: نعم أوسع مما بين السماء والأرض ( [708] ) .

وعن الصادق عليه السلام قال: الله تبارك وتعالى أكرم من أن يكلف الناس ما لا يطيقونه ، والله أعز من أن يكون في سلطانه ما لا يريد ( [709] ) .

وعنه أيضًا عليه السلام قال: إن الناس في القدر على ثلاثة أوجه ، رجل يزعم أن الله عز وجل أجبر الناس على المعاصي ، فهذا قد ظلم الله في حكمه فهو كافر ، ورجل يزعم أن الأمر مفوض إليهم ، فهذا قد أوهن الله في سلطانه فهو كافر ، ورجل يزعم أن الله كلف العباد ما يطيقون ولم يكلفهم ما لا يطيقون ، وإذا أحسن حمد الله ، وإذا أساء استغفر الله ، فهذا مسلم بالغ ( [710] ) .

وعن محمد بن عجلان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: فوض الله الأمر إلى العباد؟ فقال: الله أكرم من أن يفوض إليهم ، قلت: فأجبر الله العباد على أفعالهم؟ فقال: الله أعدل من أن يجبر عبدا على فعل ثم يعذبه عليه ( [711] ) .

وعنه أيضا عليه السلام ، قال: إن الله عز وجل خلق الخلق فعلم ما هم صائرون إليه ، وأمرهم ونهاهم ، فما أمرهم به من شئ فقد جعل لهم السبيل إلى الأخذ به ، وما نهاهم عنه من شئ فقد جعل لهم السبيل إلى تركه ، ولا يكونوا آخذين ولا تاركين إلا بإذن الله ( [712] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت