الصفحة 165 من 338

وعن علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى عليه السلام عن الرجل المسلم هل يصلح له أن يسيح في الأرض أو يترهب في بيت لا يخرج منه؟ قال: لا ( [731] ) .

وأما مواقفهم من الغلاة فحدث ولا حرج ، فقد اظهروا البراءة منهم ولعنهم ، ومن ذلك لما أظهر أبو الجارود بدعته ، تبرأ منه الإمام الباقر عليه السلام وسماه باسم الشيطان سرحوب ، مبالغة في التنفير منه . ولعنه الإمام الصادق عليه السلام ولعن معه كثير النواء وسالم بن أبي حفصة ، فقال عليه السلام: كذابون مكذبون كفار ، عليهم لعنة الله . وهكذا لعنوا المغيرة بن سعيد ، وأبا الخطاب ، وبيان وغيرهم ، ولما وقفوا على بدعة ابن كيال تبرأوا منه ولعنوه . وقد مر بنا لعن بعضهم في باب الوضع والوضاعون ، كقول الإمام الصادق عليه السلام: كان المغيرة بن سعيد يتعمد الكذر على أبي ، ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة ، فكان يدس فيها الكفر والزندقة ويسندها إلى أبي ثم يدفعها إلى أصحابه ويأمرهم أن يبثوها في الشيعة ، فكل ما كان في كتب أصحاب أبي من الغلو فذلك ما دسه المغيرة ابن سعيد في كتبهم ( [732] ) . ومر بنا أيضًا قوله رحمه الله: لا تقبلوا علينا حديثا إلا ما وافق القرآن والسنة ، أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدمة ، فإن المغيرة بن سعيد لعنه الله دس في كتب أصحاب أبي أحاديث لم يحدث بها أبي ، فاتقوا الله ولا تقبلوا علينا ما خالف قول ربنا تعالى وسنة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم فإنا إذا حدثنا قلنا: قال الله عز وجل ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت