الصفحة 17 من 338

وآل البيت رضي الله عنهم لم تفتهم هذه الحقائق ولا هذه الغايات ، فكانوا القدوة من خلال أقوالهم وأفعالهم في نشر هذه التعاليم والمفاهيم ، وإليك طرفًا مما جاء عنهم رضي الله عنهم أجمعين ، وجميعها من طرق الإمامية كما ذكرنا ، وبها تعلم أن كل ما جاء بخلاف ما سيأتي فهو مردود موضوع عليهم رضي الله عنهم.

ما جاء عن آل البيت رضي الله عنهم في الدعاء وفضله والحث عليه:

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أفضل عبادة أمتي بعد قراءة القرآن الدعاء ، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر: 60] ) ألا ترى أن الدعاء هو العبادة ( [49] ) .

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: الدعاء مخ العبادة ولا يهلك مع الدعاء أحد ( [50] ) .

وقال: تدعون ربكم بالليل والنهار ، فإن سلاح المؤمن الدعاء ( [51] ) .

وقال: دعوة في السر تعدل سبعين دعوة في العلانية ( [52] ) .

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: من سره أن يستجيب الله سبحانه له في الشدائد والكرب فليكثر الدعاء عند الرخاء ( [53] ) .

وقال: يا علي الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر ( [54] ) .

وقال صلى الله عليه وآله وسلم: لا تعجزوا عن الدعاء ، فإنه لم يهلك مع الدعاء أحد وليسأل أحدكم ربه حتى يسأله شسع نعله إذا انقطع واسألوا الله من فضله فإنه يحب أن يسأل. وما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله تعالى بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته ، وإما أن يدخرها له في الآخرة ، وإما أن يكف عنه من الشر مثلها ، قالوا: يا رسول الله إذن نكثر قال: الله أكثر ( [55] ) .

وقال: إن الله تعالى يحب الملحين في الدعاء ( [56] ) .

وقال: إذا اشتغل العبد بالثناء على قضيت حوائجه ( [57] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت