الصفحة 39 من 338

وقد كان أئمة آل البيت خير مثال لكل ما مر ، كيف لا وهم اعلم الخلق بقوله عزوجل: كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ [الصف: 3] . فكانت أقوالهم وأفعالهم مصداقًا لهذا. ولا يسعنا إيراد كل ما ورد عنهم في الباب ، ولكن في نقل بعض أدعيتهم كفاية لبيان الغاية.

فعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: إن أفضل ما توسل به المتوسلون إلى الله سبحانه الإيمان به وبرسوله والجهاد في سبيله ، فإنه ذروة الاسلام ، وكلمة الاخلاص فإنها الفطرة. وإقام الصلاة فإنها الملة. وإيتاء الزكاة فإنها فريضة واجبة. وصوم شهر رمضان فإنه جنة من العقاب. وحج البيت واعتماره فإنهما ينفيان الفقر ويرحضان الذنب. وصلة الرحم ، فإنها مثراة في المال ، ومنسأة في الأجل. وصدقة السر فإنها تكفر الخطيئة. وصدقة العلانية فإنها تدفع ميتة السوء. وصنائع المعروف فإنها تقي مصارع الهوان أفيضوا في ذكر الله فإنه أحسن الذكر. وارغبوا فيما وعد المتقين فإن وعده أصدق الوعد. واقتدوا بهدى نبيكم فإنه أفضل الهدى. واستنوا بسنته فإنها أهدى السنن ( [203] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت