الصفحة 47 من 338

يا رب هذا مقام من لاذ بك ، واستجار بكرمك ، وألف إحسانك ونعمك ، وأنت الجواد الذي لا يضيق عفوك ، ولا ينقص فضلك ، ولا تقل رحمتك ، وقد توثقنا منك بالصفح القديم ، والفضل العظيم ، والرحمة الواسعة. أفتراك يا رب تخلف ظنوننا أو تخيب آمالنا ؟ كلا يا كريم فليس هذا ظننا بك ، ولا هذا طمعنا فيك. يا رب إن لنا فيك أملا طويلا كثيرا ، إن لنا فيك رجاء عظيما عصيناك ونحن نرجو أن تستر علينا ، ودعوناك ونحن نرجو أن تستجيب لنا ، فحقق رجاءنا يا مولانا فقد علمنا ما نستوجب بأعمالنا ، ولكن علمك فينا ، وعلمنا بأنك لا تصرفنا عنك حثنا على الرغبة إليك وإن كنا غير مستوجبين لرحمتك ، فأنت أهل أن تجود علينا ، وعلى المذنبين بفضل سعتك ، فامنن علينا بما أنت أهله ، وجد علينا فإنا محتاجون إلى نيلك. يا غفار بنورك اهتدينا ، وبفضلك استغنينا ، وبنعمتك أصبحنا وأمسينا ، ذنوبنا بين يديك ، نستغفرك اللهم منها ونتوب إليك. تتحبب إلينا بالنعم ونعارضك بالذنوب ، خيرك إلينا نازل ، وشرنا إليك صاعد ! ولم يزل ولا يزال ملك كريم يأتيك عنا بعمل قبيح ، فلا يمنعك ذلك من أن تحوطنا بنعمتك وتتفضل علينا بآلائك ، فسبحانك ما أحلمك وأعظمك وأكرمك ، مبديا ومعيدا ، تقدست أسماؤك ، وجل ثناؤك ، وكرم صنائعك وفعالك. أنت إلهي أوسع فضلا ، وأعظم حلما من أن تقايسني بفعلي وخطيئتي ، فالعفو العفو العفو ، سيدي سيدي سيدي. اللهم أشغلنا بذكرك ، وأعدنا من سخطك ، وأجرنا من عذابك وارزقنا من مواهبك ، وأنعم علينا من فضلك ، وارزقنا حج بيتك وزيارة قبر نبيك ، صلواتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك عليه وعلى أهل بيته ، إنك قريب مجيب ، وارزقنا عملا بطاعتك ، وتوفنا على ملتك ، وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وآله وسلم. اللهم اغفر لي ولوالدي ، وارحمهما كما ربياني صغيرا واجزهما بالاحسان إحسانا ، وبالسيئات عفوا وغفرانا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت