فهرس الكتاب
اللهم صل على محمد وآله ، وكن لدعائي مجيبا ، ومن ندائي قريبا ، ولتضرعي راحما ، ولصوتي سامعا ، ولا تقطع رجائي عندك ، ولا تبت سببي منك ، ولا توجهني في حاجتي هذه وغيرها إلى سواك ، وتولني بنجح طلبتي وقضاء حاجتي ، ونيل سؤلي قبل زوالي عن موقفي هذا ، بتيسيرك لي العسير ، وحسن تقديرك لي في جميع الأمور. وصل على محمد وآله ، صلاة دائمة نامية لا انقطاع لأبدها ، ولا منتهى لأمدها واجعل ذلك عونا لي ، وسببا لنجاح طلبتي ، إنك واسع كريم ، ومن حاجتي يا رب: كذا وكذا. وتذكر حاجتك ، ثم تسجد وتقول في سجودك: فضلك آنسني ، وإحسانك دلني ، فأسألك بك وبمحمد وآله صلواتك عليهم أن لا تردني خائبا ( [218] ) .
وقوله: اللهم عفوك عن ذنوبي ، وتجاوزك عن خطاياي ، وسترك على قبيح عملي ، أطمعني في أن أسألك ما لا أستحقه بما أذقتني من رحمتك ، وأوليتني من إحسانك ، فصرت أدعوك آمنا ، وأسألك مستأنسا ، لا خائفا ولا وجلا مدلا عليك بإحسانك إلي ، عاتبا عليك إذا أبطأ علي ما قصدت فيه إليك ، ولعل الذي أبطأ علي هو خير لي لعلمك بعواقب الأمور. فلم أر مولى كريما أصبر على عبد لئيم منك علي ، لأنك تحسن فيما بيني وبينك وأسيء ، وتتودد إلي وأتبغض إليك ، كأن لي التطول عليك ، ثم لم يمنعك ذلك من الرأفة بي ، والاحسان إلي. وإني لأعلم أن واحدا من ذنوبي يوجب لي أليم عذابك ، ويحل بي شديد عقابك ، ولكن المعرفة بك ، والثقة بكرمك ، دعاني إلى التعرض لذلك. وتدعو بما أحببت ( [219] ) .
ومنها: يا من حاز كل شئ ملكوتا ، وقهر كل شئ جبروتا ، ألج قلبي فرح الاقبال عليك ، وألحقني بميدان الصالحين المطيعين لك. يا من قصده الطالبون فوجدوه متفضلا ، ولجأ إليه العائذون فوجدوه نوالا ، وأمه الخائفون فوجدوه قريبا ( [220] ) .