الصفحة 66 من 338

ومنها قوله عليه السلام: وأنت الذي دللتهم بقولك من غيبك وترغيبك الذي فيه حظهم على ما لو سترته عنهم لم تدركه أبصارهم ، ولم تعه أسماعهم ، ولم تلحقه أوهامهم ، فقلت: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ [البقرة: 152] ) . وقلت: (لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ [إبراهيم: 7] ) . وقلت: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر: 60] "فسميت دعاءك عبادة ، وتركه استكبارا وتوعدت على تركه دخول جهنم داخرين ( [221] ) ."

وغيرها كثير. وقد روي أنه رحمه الله مر برجل وهو قاعد على باب رجل فقال له: ما يقعدك على باب هذا المترف الجبار ! ؟ فقال: البلاء ، فقال: قم ، فأرشدك إلى باب خير من بابه ، وإلى رب خير لك منه. فأخذ بيده حتى إنتهى إلى مسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم إنه قال: استقبل القبلة ، وصل ركعتين ، ثم ارفع يديك إلى الله عز وجل ، فأثن عليه ، وصل على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم... ثم سل الله ، فإنك لا تسأل شيئا إلا أعطاك ( [222] ) .

وعن ابن أبي حمزة قال: سمعت علي بن الحسين عليهما السلام قال: لابنه يا بني من أصابه منكم مصيبة أو نزلت به نازلة فليتوضأ وليسبغ الوضوء ثم يصلي ركعتين أو أربع ركعات ثم يقول في آخر هن: يا موضع كل شكوى ويا سامع كل نجوى وشاهد كل ملاء وعالم كل خفية ويا دافع ما يشاء من بلية ، ويا خليل إبراهيم ويا نجي موسى ويا مصطفي محمد صلى الله عليه وآله وسلم أدعوك دعاء من اشتدت فاقته وقلت حيلته وضعفت قوته ، دعاء الغريق الغريب المضطر الذي لا يجد لكشف ما هو فيه إلا أنت يا أرحم الراحمين ، فإنه لا يدعو به أحد إلا كشف الله عنه إن شاء الله ( [223] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت