فهرس الكتاب
تشييد المساجد على قبور الأنبياء والصالحين وآثارهم مما جاءت الشريعة الإسلامية الكاملة بالمنع منه والتحذير عنه ، ولعن من فعله ؛ لكونه من وسائل الشرك والغلو في الأنبياء والصالحين ، والواقع شاهد بصحة ما جاءت به الشريعة ، ودليل على أنها من عند الله عزوجل ، وبرهان ساطع وحجة قاطعة على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما جاء به عن الله وبلغه الأمة ، وكل من تأمل أحوال العالم الإسلامي وما حصل فيه من الشرك والغلو بسبب إشادة المساجد على الأضرحة وتعظيمها وفرشها وتجميلها واتخاذ السدنة لها علم يقينا أنها من وسائل الشرك ، وأن من محاسن الشريعة الإسلامية المنع منها والتحذير من إشادتها. ومما ورد في ذلك في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"قالت عائشة: يحذِّر ما صنعوا. قالت: ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا". وعن أم سلمة وأم حبيبة رضي الله عنهما ذكرتا لرسول الله صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتاها بأرض الحبشة وما فيها من الصور فقال صلى الله عليه وسلم:"أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله"."
ومما جاء في النهي عن التبرك بالآثار ما ورد أنه كان للمشركين شجرة يسمونها ذات أنواط يعلقون عليها أسلحتهم فقال المسلمون للنبي صلى الله عليه وآله وسلم: اجعل لنا ذات أنواط ، فقال: هذا مثل قول موسى: (اجْعَل لَّنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ [الأعراف: 138] ) لتركبن سنن من كان قبلكم [248] .