فهرس الكتاب
وعن الصادق عليه السلام: احذروا على شبابكم الغلاة لا يفسدوهم فان الغلاة شر خلق الله ، يصغرون عظمة الله ويدعون الربوبية لعباد الله ، والله إن الغلاة لشر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا. ثم قال عليه السلام: إلينا يرجع الغالي فلا نقبله ، وبنا يلحق المقصر فنقبله. فقيل له: كيف ذلك ، يا بن رسول الله ؟ قال: لان الغالي قد اعتاد ترك الصلاة والزكاة والصيام والحج ، فلا يقدر على ترك عادته ، وعلى الرجوع إلى طاعة الله عز وجل أبدا ، وإن المقصر إذا عرف عمل وأطاع ( [274] ) .
وعنه أيضا عليه السلام قال: لعن الله عبد الله بن سبأ إنه ادعى الربوبية في أمير المؤمنين ، وكان والله أمير المؤمنين عليه السلام عبدا لله طائعا ، الويل لمن كذب علينا ، وإن قوما يقولون فينا مالا نقوله في أنفسنا ، نبرأ إلى الله منهم ، نبرأ إلى الله منهم ( [275] ) .
وقال: أتي قوم أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام فقالوا: السلام عليك يا ربنا ! فاستتابهم ، فلم يتوبوا ، فحفر لهم حفيرة وأوقد فيها نارا وحفر حفيرة إلى جانبها أخرى وأفضى بينهما فلما لم يتوبوا ألقاهم في الحفيرة وأوقد في الحفيرة الأخرى حتى ماتوا ( [276] ) .