الصفحة 81 من 338

وقال وكذلك أبيه عليهما السلام: أن أمير المؤمنين عليه السلام لما فرغ من أهل البصرة أتاه سبعون رجلا من الزط ، فسلموا عليه وكلموه بلسانهم ، فرد عليهم بلسانهم ، ثم قال: إني لست كما قلتم ، أنا عبد الله مخلوق ، فأبوا عليه ، وقالوا: أنت هو ، فقال: لئن لم تنتهوا وترجعوا عما قلتم في ، وتتوبوا إلى الله لأقتلنكم ، فأبوا أن يرجعوا ويتوبوا ، فأمر أن تحفر لهم آبار ، فحفرت ، ثم خرق بعضها إلى بعض ، ثم قذفهم فيها ، ثم خمر رؤوسها ، ثم الهبت النار في بئر منها ليس فيه أحد منهم ، فيدخل عليهم الدخان فيها فماتوا. وقال الباقر عليه السلام قال: إن عبد الله بن سبأ كان يدعي النبوة ، وكان يزعم أن أمير المؤمنين عليه السلام هو الله - تعالى عن ذلك - فبلغ أمير المؤمنين عليه السلام فدعاه فسأله ، فأقر وقال: نعم أنت هو ، وقد كان ألقي في روعي أنك أنت الله وأنا نبي ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ويلك قد سخر منك الشيطان ، فارجع عن هذا ثكلتك أمك وتب ، فأبى ، فحبسه ، واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب فأخرجه فأحرقه بالنار.. الحديث. وعن هشام بن سالم ، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول - وهو يحدث أصحابه بحديث عبد الله بن سبأ ، وما ادعى من الربوبية لأمير المؤمنين عليه السلام - فقال: إنه لما ادعى ذلك فيه استتابه أمير المؤمنين عليه السلام فأبى أن يتوب ، فأحرقه بالنار ( [277] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت