الصفحة 93 من 338

وقال عليه السلام: واعلموا أَن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يَغُشُّ ، والهادي الذي لا يُضِلُّ ، والمحدّث الذي لا يَكذبُ ، وما جالس القرآنَ أَحدٌ إِلا قام عنه بزيادة أَو نقصان: زيادة في هدى ، أَو نقصان من عمىً. واعلموا أَنه ليس على أَحد بعد القرآن من فاقة ، ولا لاَحد قبل القرآن من غنى ، فاستشفوه من أَدوائكم ، واستعينوا به على لاوائكُم فَإِنّ فيه شِفاءًا من أَكبر الداءِ: وهو الكفر والنفاق والغيّ والضلال ، فأسأَلوا اللهَ به ، توجّهوا إِليه بحبّه ، ولا تسأَلوا به خَلقه ، إِنه ما توجه العباد إِلى الله تعالى بمثله. واعلموا أَنه شافع مُشفَّع ، وقائلٌ مُصَدَّقٌ وأَنه من شَفَع له القرآن يوم القيامة شُفِّع فيه ، ومن مَحَل به القرآنُ يوم القيامة صُدّقَ عليه ، فإِنه ينادي مناد يوم القيامة: أَلا إِنَّ كلَّ حادث مُبتلى في حرثه وعاقِبَةُ عمله ، غير حَرَثَةِ القرآن فكونوا من حَرَثَته وأَتْباعه. واستدلَّوه على ربكم ، استنصحوه على أَنفسكم واتهمُوا عليه آراءَكم ، واستغِشوا فيه أَهواءَكم ( [327] ) .

وقال عليه السلام: إِن الله سبحانه لم يَعِظْ أَحدًا بمثل القرآن ، فإِنه حبل الله المتين ، وسبَبُه الاَمين ، وفيه ربيع القلب ، وينابيع العلم ، وما للقلب جلاء غيرُه ، مع أَنه قد ذهب المتذكرون ، الناسون أَو المتناسون فإِذا رأَيتم خيرًا فأَعينوا عليه ، وإِذا رأَيتم شرًا فاذهبوا عنه ( [328] ) .

وقال: إِن الله سبحانه أَنزل كتابًا هاديًا ، يبين فيه: الخيرَ والشرّ ( [329] ) .

وقال عليه السلام: القرآن آمر زاجرٌ ، وصمات ناطق. حجة الله على خلقه ، أَخذ عليه ميثاقهم ، وارتهن عليه أَنفسهم ، أَتم نوره ، وأَكمل به دينه ( [330] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت