فهرس الكتاب
وقال عليه السلام: ثم أَنزلَ عليه الكتاب نورًا لا تُطفأَ مصابيحه، وسراجًا لا يخبو توقدُه، وبحرًا لا يُدرَك قعرُه، ومنهاجًا لا يَضلَّ نهجُه، وشعاعًا لا يُظلم ضوؤه، وفرقانًا لا يُخمد برهانُه، وتبيانًا لا تُهدم أَركانُه، وشِفاءً لا تُخشى أَسقامُه، وعزًا لا تُهزم أَنصارُه، وحقًا لا تُخذَل أَعوانه، فهو معدنُ الاِيمان وبحبوحته، وينابيعُ العلم وبحوره، ورياضُ العدل وغدرانه، وأَثافيّ الاِسلام وبنيانه، وأَودية الحق ، وغيطانه، وبحر لا ينزفه المستنزفون، وعيون لا يُنضِبها الماتحون، ومناهل لا يَغيضها الواردون، ومنازل لا يضل نهجها المسافرون، وآكام لا يجوز عنها القاصدون، جعله الله ريًّا لعطش العلماءِ، وربيعًا لقلوب الفقهاءِ، ومحاج لطرق الصلحاءِ، ودواءً ليس بعده دواء، ونورًا ليس معه ظلمة، وحبلًا وثيقًا عروته، ومعقلًا منيعًا ذروته، وعزًا لمن تولاه، وسلمًا لمن دخله، وهُدىً لِمَنْ ائْتمَّ به، وعذرًا لِمن انتحله، وبرهانًا لِمن تكلم به، وشاهدًا لِمن خاصم به، وفلْجًا لِمنِ حاجَّ به، وحاملًا لِمن حَمَله، ومطية لِمن أَعْمَله، وآية لِمن تَوسّمْ، وجُنةً لِمن استلاَم، وعلمًا لِمن وعى، وحديثًا لِمن روى، وحُكمًا لِمن قضى ( [331] ) .
وقال عليه السلام: القرآن غني لا غنى دونه ، ولا فقر بعده ( [332] ) .
وقال: إِعلموا أَن القرآن هدى النهار ، ونور الليل المظلم ، على ما كان من جهد وفاقة ( [333] ) .
وقال عليه السلام: لله فيكم عهدٌ قدّمَهُ إِليكم ، وبقيّة استخلَفها عليكم: كتاب الله بيّنةٌ بصائره ، وآيٌ منكشفة سرائرها ، وبرهان متجلية ظواهره ، مديم للبرية استماعُه ، وقائدًا إِلى الرضوان أَتباعَه ، ومؤديًا إِلى النجاة أَشياعَه ، فيه تبيان حجج الله المنيرة ، ومحارمه المحذّرة ، وفضائله المندوبة ، وجُمَلَه الكافية ، ورخَصه الموهوبة ، وشرائعه المكتوبة ، وبيّناته الجليّة ( [334] ) .