الصفحة 31 من 41

2-ثبت في السنة أن أم المؤمنين سودة بنت ذمعة رضى الله عنها وهبت يومها من سول الله صلى الله عليه وسلم الى أم المرمنين عائشة. والحديث رواه البخاري ومسلم [1] .

3-إن في هذا النوع من النكاح مصالح كثيرة فهو يقلل من العوانس ويشبع الغريزة ويعالج قضية المطلقات والأرامل.

مناقشة أدلة المبيحين:

الدليل الأول:

قولهم أنه مستكمل للأركان والشروط وهذا أقوى أدلة المبحين فهو صحيح شكلا ويرد على هذا الدليل بأن العقد فيه شرط يتنافى مع مقتضى العقد مثل اسقاط النفقة والقسم فكيف ينعقد ، وهذه الشروط تقضى على حكم أساسية من حكم الزواج مثل السكن والمودة وقوامة الرجل وتربية الأبناء ويجاب عنه بأن هذه ليست شروط وإنما تنازل من المرأة بارادتها وأن بعض العلماء أجازوا هذه الشروط أما بالنسبة لكون هذه الشروط تقضي على حكم أساسية فهذا ثابت فالعقد وإن كان صحيحًا إلا أنه يتنافى مع مقاصد الشرع وكما هو معلوم أن العبرة في العقود للمقاصد والمعاني وليست للألفاظ والمباني.

مناقشة الدليل الثاني:

الاستدلال بهبة أم المؤمنين سودة هذا دليل قوى استدل به فقهاء المذاهب على جواز هبة المرأة حقها في القسم واستدل به الفقهاء المعاصرون على جواز تنازل المرأة عن حقها في النفقة والقسم في زواج المسيار ويدعم هذا الحديث ايضا الحديث الذي رواه الإمام أحمد عن هبة أم المؤمنين صفية ليلتها لأم المؤمنين عائشة رضى الله عنها وعلى هذا فإن الذي يترجح إن هذا الدليل ليس حجة لاباحة زواج المسيار بشكل عام.

مناقشة الدليل الثالث:

وهو قولهم أن هذا الزواج فيه مصالح كثيرة من تقليل العنوسة والأرامل والمطلقات اللاتي يعشن بغير زواج والذي يترجح أن زواج المسيار قد يساعد في حل مشكلات بعض العوانس والأرامل والمطلقات وإن كان لا يحل المشكلة من أساسها.

(1) البخاري: صحيح البخاري بشرح فتح الباري ج9 ص223 برقم 5212 - مسلم: صحصح مسلم بشرح النووي ج10 ص39 برقم 1463

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت