والذي يتضح إن هذا الزواج قد يكون فيه شيئا من المهانة للمرأة ولكن المرأة هي التي تنازلت عن حقها فعليها أن تتحمل ما التزمت به. وهذا الدليل لا يقوى الى درجة أن يبطل العقد في نكاح المسيار.
مناقشة الدليل الخامس:
وهو قولهم إن الله شرع لنا بديل عن هذا الزواج وهو تعدد الزوجات وقد يرد عليه بما قاله الدكتور القرضاوي في قوله: وهل المسيار إلا لون من التعدد. [1]
والذي يتضح أن زواج المسيار وإن كان لونا من ألوان التعدد إلا أنه لا يرقى الى التعدد الشرعي الذي أوضحته سنة النبي صلى الله عليه وسلم فهو يساعد على الانصراف عن التعدد العادي.
مناقشة الدليل السادس:
وهو قولهم يترتب على زواج المسيار إضرار بالزوجة الأولى ويرد عليه بأن زواج المسيار نوع من أنواع التعدد العادي وإن كان لا يرقى التعدد المعتاد.
مناقشة الدليل السابع:
وهو قولهم ينطوي هذا الزواج على كثير من المحاذير إذ قد يتخذه بعض النسوة مطية لارتكاب الفواحش بدعوى أنها متزوجة مسيارًا ويرد عليه أن استغلال الزواج المسياري من قبل بعض النسوة أو الرجال لا يعني تحرمه.
أما قياس زواج المسيار على زواج المتعة والمحلل فهو قياس ليس صحيح على الاطلاق والذي يتضح أن زواج المسيار قد لا يخلو من المخاطر التي تحيط به والتي تعصف بالمرأة اذا استغلته لأمور غير شرعية. بسبب بعد المراقبة وكثرة الفتن في عصرنا لذا أرى قصره على الحالات الفردية الخاصة فقط كالمعاقة وصواحب الظروف والمحتاجة اليه فقط.
أدلة القائلين بالاباحة ومناقشتها:
من خلال سرد آراء العلماء القائلين باباحة زواج المسيار نرى أنهم استدلوا بعدة أدلة منها:
1-أن هذا الزواج مستكمل لجميع اركانه وشروطه.
(1) القرضاوي: زواج المسيار ص 24