الصفحة 36 من 41

زواج المسيار زواج مستوفي الأركان والشروط وللمرأة الحق الكامل في أن تتنازل عن حقها في النفقة والقسم متى شاءت لأن هذا الزواج بالرغم من صحة العقد فيه اشكالا وهو أنه يخالف حكم كثيرة من أحكام الزواج ومقاصده التي أرادها الشارع من الزواج ولذلك يجب عدم السماح به والتوقف عن القول باباحته بشكل عام بل قصره على حالات ضيقة وخاصة المعاقة مثلًا ومن عزف عنها الخطاب لظروفها المتعلقة بأولادها ونحو هذا وذلك لغلبة مفاسده على منافعه إذا أبيح مطلق. والله أعلم.

الخاتمة ونتائج البحث وتوصياته:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبتوفق الله سبحانه وتعالى نأتي على اتمام هذا البحث فإني بعد هذه الدراسة في زواج المسيار فقهيًا أخلص إلى النتائج التالية:

نتائج البحث:

(1) زواج المسيار زواج مستكمل الشروط المتعارف عليها عند جمهور الفقهاء لكنه يتضمن تنازل الزوجة عن بعض حقوقها الشرعية باختيارها مثل النفقة والقسم والعقد فيه صحيح ولكن هذا الزواج مخالف لكثير من الحكم والمقاصد التي ارادها الشارع الحكيم من الزواج ولذلك يجب عدم النصح به واتخاذ الوسائل والسبل اللازمة لمنعه وعدم انتشاره في المجتمع والتوقف عن القول باجازته وجوازه.

(2) جاءت تسمية هذا الزواج بالمسيار من باب كلام العامة وتميزًا له عما تعارف عليه الناس في الزواج العادي لأن الرجل في هذا الزواج يسير الى زوجته في أوقات متفرقة ولا يستقر عندها طويلًا.

(3) هذا الزواج بهذه الصورة حديث عهد بالمجتمع فلم يظهر إلا منذ سنوات معدودة ولكن الذي يبدو أن له صورًا مشابه في الماضي القريب والبعيد وقد كان التجار قديمًا في منطقة الخليج يتزوجون زواجًا قريبًا من هذا خلال أسفارهم كما أوردت بعض الكتب الفقهية القديمة حالات فيها بعض الشبه من هذا الزواج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت