فهرس الكتاب
ثانيا: اقوال علي في الصحابة:
1.قوله في الصحابة بصفة عامة في خطبة اشتكى فيها اصحابه ثم ذكر في مقابلهم الصحابة ليعرفوا اين هم من هؤلاء فيقتدوا بهم:
"اريد أن اُداوي بكم وانتم دائي ، كناقش الشوكة بالشوكة وهو يعلم ان ضَلْعَها معها . اللهم قد ملّت اطباء هذا الداءِ الدويِّ، وكلّت النزعة بأشطان الركيِّ. أين القوم الذين دُعوا الى الاسلام فقبلوه ، وقرأُوا القرآن فأحكموه . وهِيجوا الى القتال فَوَلِهُوا وَلَهَ اللِّقاح الى اولادها وسلبوا السيوف اغمادها. واخذوا باطراف الارض زحفا زحفا وصفا صفا . بعضٌ هلك وبعض نجا . لايبشرون بالاحياء، ولا يعزون عن الموتى. مُرْه ُ العيون من البكاء . وخمص البطون من الصيام. ذُبْلُ الشفاه من الدعاء. صفر الالوان من السهر . على وجوههم غبرة الخاشعين . اولئك اخوانى الذاهبون . فحق لنا ان نظمأ اليهم ونعض الايدي على فراقهم. [1] "
2."ان الله بعث محمدا وليس احد من العرب يقرأ كتابا ولا يدعي نبوة. فساقَ الناسَ حتى بوّأهم محلتهم وبلغهم منجاتهم فاستقامت قَناتُهُم واطمأنت صَفاتُهُم." [2]
3."ولقد كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نقتل آباءنا وابناءنا واخواننا واعمامنا . وما يزيدنا ذلك الاّ ايمانا وتسليما ومُضِيّا على اللَّقم وصبرا على مضض الالم وجدّا في جهاد العدو. ولقد كان الرجل منا والآخر يتصاولان تصاول الفحلين . يتخالسان انفسهما ايهما يسقي صاحبه كأس المنون. فمرة لنا من عدونا، ومرة لعدونا منا. فلما رآى الله صدقنا انزل بعدونا الكَبْت وانزل علينا النصرَ حتى استقر الاسلام مُلقيا جِرانَه ومتبوئا أوطانَه. ولعمري لو كنا نأتي ما أتيتم ما قام للدين عمود ، ولا اخضر للايمان عود. وأيم الله لتحتلبُنها دما ولتتبعُنها ندما ." [3]
(1) .نهج البلاغة شرح الامام محمد عبده ج1 ص150/دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع -بيروت-لبنان.
(2) .نفس المصدرج1ص55.
(3) .نفس المصرج1ص69.