الصفحة 113 من 424

9.ومن كلام له - رضي الله عنه - لما اجتمع الناس عليه وشكوا ما نقموه على عثمان وسألوه مخاطبته عنهم واستعتابه لهم ، فدخل عليه فقال:"ان الناس ورائي وقد استسفروني بينك وبينهم ووالله ما أدري ما أقول لك؟ ما أعرف شيئا تجهله ، ولا أدُلُّك على أمر لا تعرفه. إنك لتعلم ما نعلم . ما سبقناك الى شيء فنخبرك عنه ، ولا خلونا بشيء فنُبلِغَكَهُ . وقد رأيت كما رأينا ، وسمعت كما سمعنا ، وصحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما صحبنا. وما ابن ابي قحافة ولا ابن الخطاب أولى بعمل الحق منك ، وأنت أقرب الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشيجة رحم منهما، وقد نلت من صِهره ما لم ينالا. فاللهَ اللهَ في نفسك، فانك والله ما تُبَصَّر من عَمى ولا تُعَلَّم من جهل ، وان الطرق لواضحة ٌ ، وان أعلام الدين لقائمة." [1]

هنا نلاحظ عدة امور:

1ا. علي - رضي الله عنه - ينفي عن نفسه ان يكون عنده علم خاص به وأن يكون الرسول قد خصه بشيء.

2.ان سيرة ابي بكر وعمر وحكمهما كان مرضيا عند المسلمين بمن فيهم علي وانهما كانا يعملان بالحق.

3.ان عثمان هو صهر النبي على الحقيقة لا كما يدعي بعض الشيعة بأن رقية وام كلثوم لم تكونا من بنات الرسول وانما كانتا بنات هالة اخت خديجة !

نكتفي بهذا القدر من اقوال علي - رضي الله عنه - تجنبا للاطالة.

ثالثا:الادلة العقلية:

اما الادلة العقلية على ايمان واخلاص الصحابة فهي كثيرة جدا ولا تخفى الا على من اغمض عينيه ازاءها وتعمد عدم رؤيتها.وهذه بعضها:

1-نشر الصحابة للاسلام:

لو لم يكن الصحابة متقين ومؤمنين حقيقيين هل كانوا ينشرون الاسلام ؟

(1) .نفس المصدر ج2 ص194

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت