فهرس الكتاب
-حكاية المشادة الكلامية بين ابي بكر وعمر ورفع صوتهما في حضرته وموقفهما بعد نزول سورة الحجرات:
قال البخاري: حدثنا بسرة بن صفوان اللخمي ، حدثنا نافع بن عمر ، عن ابن أبي مليكة . قال: كاد الخيران أن يهلكا . . أبو بكر وعمر - رضي الله عنهم - . . رفعا أصواتهما عند النبي - صلى الله عليه وسلم - حين قدم عليه ركب بني تميم ( في السنة التاسعة من الهجرة ) فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس - رضي الله عنه - أخي بني مجاشع ( أي ليؤمره عليهم ) وأشار الآخر برجل آخر . قال نافع: لا أحفظ اسمه ( في رواية أخرى أن اسمه القعقاع بن معبد ) فقال: أبو بكر لعمر - رضي الله عنهم - ما أردت إلا خلافي . قال: ما أردت خلافك . فارتفعت أصواتهما في ذلك . فأنزل الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض ، أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون } . قال ابن الزبير - رضي الله عنه -: فما كان عمر يسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد هذه الآية حتى يستفهمه! . . وروي عن أبي بكر - رضي الله عنه - أنه قال لما نزلت هذه الآية: قلت: يا رسول الله ، والله لا أكلمك إلا كأخي السرار ( يعني كالهمس! [1] .
(1) . أخرجه البخاري في التفسير، باب (لا ترفعوا أصواتكم...) 8 / 590.