الصفحة 145 من 424

ثلاثة نفر من الصحابة تخلفوا عن غزوة تبوك لا لشيء الا لانهم تكاسلوا وآثروا الدعة وعندما رجع الرسول واصحابه دون أن يخوضوا حربا وكان بامكانهم ان يختلقوا اعذارا كما فعل المنافقون فيقبله الرسول - صلى الله عليه وسلم - ويدعو لهم ويستغفر لهم وقد يكون دعاء الرسول واستغفاره لهم كافيا لان يغفر الله لهم لا سيما وان المسلمين لم يخوضوا حربا ورجعوا دون خسائر ، لكنهم آثروا الصدق فصارحوا رسول الله بحقيقة امرهم ، فلم يتصرف الرسول بشأنهم من تلقاء نفسه بل ردهم حتى يقضي الله في امرهم ، ثم جاءت الاوامر بحقهم ليلقنهم وباقي الصحابة درسا لن ينسوه ابدا ويكونوا عبرة لغيرهم: جاءت الاوامر الى الصحابة ألاّ يكلمهم احد ولا يتعامل معهم احد فكانوا يجيئون ويذهبون لايسلم عليهم احد ولا يرد سلامهم احد ، فلم يندموا على مصارحتهم رسول الله بحقيقة امرهم ولم يعترضوا على تلك الاجراءات ولم يستكثروا العقوبة على صنيعهم، ولم يقف الامر عند هذا الحد بل تخطاه الى ابعد من ذلك بكثير: جاءت الاوامر من الرسول الى زوجاتهم الا تكلموهم ولا تأذنوا لهم ان يضاجعنكن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت