الصفحة 155 من 424

سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَى قَوْلِهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنْ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ

قَالَ كَعْبٌ وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَلَفُوا لَهُ فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللَّهُ فِيهِ فَبِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ { وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا } َلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ مِمَّا خُلِّفْنَا عَنْ الْغَزْوِ إِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ [1]

-تجهيز جيش اسامة:

سوف نتحدث عن هذه الغزوة بالتفصيل فيما بعد ولكننا نشير هنا الى مجموعة من الامور كلها تدل على شدة طاعة الصحابة للرسول والتزامهم بأوامره:

اولا وقبل كل شيء ، ان فكرة اختيار اسامة لقيادة الجيش تدل على هيمنة الرسول على اصحابه ، فلولا انه كان واثقا من ان الصحابة يمتثلون لامره لما اقدم على ذلك العمل ولما اوقع نفسه في ذلك الحرج ، فتأمير اسامة على ذلك الجيش على الرغم من صغر سنه وقلة خبرته ووجود من هو اسن وأكفأ وأخبر منه بالحرب يدل في آن واحد على هيمنة الرسول على اصحابه ، وعلى طاعة الصحابة للرسول وخضوعهم لأوامره. صحيح انه حصل اعتراض من قبل بعض الصحابة في البداية ولكن العبرة بالنتيجة وهي تنفيذ امره والخروج في ذلك الجيش تحت امرة اسامة.

(1) .صحيح البخاري / كتاب المغازي باب حديث كعب بن مالك حديث رقم 4418.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت