الصفحة 167 من 424

وعن أبي رمثة التميمي قال:"أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ومعي ابن لي فأُريته فلما رأيته قلت هذا نبي الله".

... ويقول عبد الله بن رواحة في وصفه:

لو لم تكن فيه آيات مبينة ... لكان منظره ينبيك بالخبر

... هذه بعض ما ورد في وصف تكوينه الجسمي نقلناها بين يدي صفاته وكمالاته الخُلقية العظيمة لتتضح لك شخصيّته من جميع جوانبها عليه الصلاة والسلام . [1]

-بعض مواقف الصحابة التي تثبت صدق الرسول وشدة تأثيره على أصحابه:

ثم يستشهد الاستاذ سعيد حوى ببعض مواقف الصحابة للاستدلال على صدق الرسول وشدة تأثيره عليهم وثقتهم به وهي بذاتها دليل على صدق الصحابة واخلاصهم وتفانيهم في سبيل هذا الدين:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان دائم الخلطة لأصحابه في طعامهم وشرابهم وسفرهم وصلاتهم ومجالسهم ، وهو عليه الصلاة والسلام كان يحب البساطة والصراحة ويكره التكلف ، وبعض الصحابة خالط الرسول صلى الله عليه وسلم قبل النبوة وبعدها عشرات السنين.

وهؤلاء الأصحاب لم يكونوا أغرارًا ولا مغفلين ولا منعزلين عن العالم ، بل بعضهم من مكة التي كان العرب يقصدونها سنويًا للحج ، وتُسلم الجزيرة العربية كلها لأهلها بالفضل والزعامة ، عدا عن صلات أهلها بواسطة التجارة مع اليمن ومع الشام حيث مراكز الحضارة . وبعض أصحابه من المدينة حيث الصلات الفكرية مع اليهود وما ينشأ عن ذلك من تفتح ذهني .

... كما أن هؤلاء الأصحاب أثبتوا في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وبعد مماته أنهم أرجح الناس عقولًا وأكثرهم دهاءً وحنكة ومعرفة بالرجال والشعوب وسياسة الأمم ، بدليل أنهم نجحوا رغم محدودية وسائلهم في فتح أعظم الدول المتحضرة وقتذاك وإدارتها وكسب مودة شعوبها ودمجهم في الأمة الإسلامية .

فإذا ما اجتمعت هذه الناحيتان: الخلطة الدائمة ، وذكاء المخالطين ، فإن أمر الكاذب يفتضح ، وأمر الصادق يتضح .

(1) . الرسول / سعيد حوى ج1 ص17-19

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت