الصفحة 172 من 424

-وأخرج ابن إسحاق عن القاسم بن عبد الرحمن بن رافع أخي بني عدي بن النجار قال:"انتهى أنس بن النضر - عم أنس بن مالك - إلى عمر بن الخطاب وطلحة بن عبيد الله في رجال من المهاجرين والأنصار - رضي الله عنهم - وقد ألقوا ما بأيديهم . فقال: فما يجلسكم ؟ قالوا: قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم استقبل القوم ، فقاتل حتى قُتل".

-وأخرج البيهقي عن مالك بن عمير رضي الله عنه وكان قد أدرك الجاهلية .، قال:"جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني لقيت العدو ولقيت أبي فيهم ، فسمعت لك منه مقالة قبيحة فلم أصبر حتى طعنته بالرمح - أو حتى قتلته - ، فسكت عنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ثم جاء آخر فقال: إني لقيت أبي فتركته وأحببت أن يليه غيري ، فسكت". قال البيهقي وهذا مرسل جيد .

-وأخرج البزار عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعبد الله بن أبي وهو في ظل أطم فقال: غبّر علينا ابن أبي كبشة . فقال ابنه عبد الله بن عبد الله - رضي الله عنه -: يا رسول الله والذي أكرمك لئن شئت لأتيتك برأسه ! فقال: لا ، ولكن بر أباك وأحسن صحبته". قال الهيثمي رواه البزار ورجاله ثقات .

-وذكر ابن هشام عن أبي عبيدة وغيره من أهل العلم بالمغازي أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال لسعيد بن العاص - رضي الله عنه - وقربه:"إني أراك تظن أني قتلت أباك ، إني لو قتلته لم أعتذر إليك من قتله ، ولكني قتلت خالي العاص بن هشام بن المغيرة ، فأما أبوك فإني مررت به وهو يبحث بحث الثور بورقه ، فحدت عنه وقصد له ابن عمه علي فقتله". كذا في البداية ، وزاد في الاستيعاب والإصابة:"فقال له سعيد بن العاص: لو قتلته لكنت على الحق وكان على الباطل . فأعجبه قوله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت