الصفحة 173 من 424

-وأخرج ابن سعد عن الزهري قال:"لما قدم أبو سفيان بن حرب المدينة جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد غزو مكة فكلّمه أن يزيد في هدنة الحديبية فلم يقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام فدخل على ابنته أم حبيبة - رضي الله عنها - . فلما ذهب ليجلس على فراش النبي صلى الله عليه وسلم طوته دونه . فقال: يا بنية ! أرغبت بهذا الفراش عني أم بي عنه ؟ فقالت: بل هو فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت امرؤ نجس مشرك . فقال: يا بنية ! لقد أصابك بعدي شر". وذكر ابن إسحاق نحوه بلا إسناد ، كما في البداية وزاد:"فلم أحب أن تجلس على فراشه".

-وأخرج الطبراني عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال:"لما كان يوم أحد حاص أهل المدينة حيصة . وقالوا: قُتل محمد حتى كثرت الصوارخ في ناحية المدينة . فخرجت امرأة من الأنصار محرمة فاستقبلت بأبيها وابنها وزوجها وأخيها - أي قتلى - لا أدري أيهم استقبلت به أولًا . كلما مرت على أحدهم قالت: من هذا ؟ قالوا: أبوك ، أخوك ، زوجك ، ابنك ، تقول: ما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ يقولون: أمامك حتى دفعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذت بناحية ثوبه ثم قالت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، لا أبالي إذ سلمتَ من عطب".

هذه نصوص تبين لك مدى الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم عند أتباعه المخالطين له ، مما يدلك على أن تصديقهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم بلغ حدًا لا مثيل له. [1]

-طاعة امراء السرايا والغزوات لاوامره:

كان يأمرهم أن يسيروا مسافة كذا ثم يفتحوا كتابه فيمتثلون ، مثال ذلك:

امتثال أمره في سرية نخلة:

(1) . الرسول - صلى الله عليه وسلم - / سعيد حوى / ج1 ص24-31 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت