الصفحة 177 من 424

عن ابن عمر ان رسول الله سمع رجلا يتجشأ [1] وقيل الرجل وهب بن عبد الله (ابو جحيفة) وهو معدود في صغار الصحابة وكان في زمانه عليه الصلاة والسلام لم يبلغ الحلم روي أنه لم يملأ بطنه بعد ذلك. قال التوربشتي الرجل هو وهب أبو جحيفة السوائي روى عنه أنه قال أكلت ثريدة بر بلحم وأتيت رسول الله وأنا أتجشأ فقال أقصر من جشائك ( والنهي عن الجشاء هو النهي عن الشبع لأنه السبب الجالب له ) وقيل التجشؤ التكلف فإن أطول الناس جوعا يوم القيامة أطولهم شبعا في الدنيا رواه في شرح السنة قال ميرك هو وهب بن عبد الله أبو جحيفة روى عنه أنه قال أكلت ثريدة بلحم وأتيت رسول الله وأنا أتجشأ فقال يا هذا كف من جشائك فإن أكثر الناس شبعا في الدنيا أكثرهم جوعا يوم القيامة رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد قال المنذري بل هو واه جدا فيه وهد بن عوف وعمرو بن موسى لكن رواه البزار بإسنادين رواة أحدهما ثقات ورواه ابن أبي الدنيا والطبراني في الكبير والأوسط والبيهقي وزاد قال الراوي فما أكل أبو جحيفة ملء بطنه حتى فارق الدنيا كان إذا تعشى لا يتغدى وإذا تغدى لا يتعشى وفي رواية لابن أبي الدنيا قال أبو جحيفة فما ملأت بطني منذ ثلاثين سنة [2]

وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ مثله وَحَسَّنَهُ وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا .

-بقاء ابي عبيدة في الشام وعدم مغادرتها رغم انتشار الطاعون فيها حتى مات امتثالا لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - إذا ظهر الطاعون في أرض فلا تدخلوها ولا تغادروها.

(1) . بتشديد الشين المعجمة بعدها همزة أي يخرج الجشاء من صدره وهو صوت مع ريح يخرج منه عند الشبع وقيل عند امتلاء المعدة.

(2) .سبل السلام/باب الزهد والورع ج4ص179 ، فيض القدير ج5ص11 ، مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح-كتاب الرقائقج15ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت