فهرس الكتاب
أخرج ابن سعد أنا الواقدي حدثنا إبراهيم بن محمد العبدري عن أبيه قال قال عثمان بن طلحة لقيني رسول الله {صلى الله عليه وسلم} بمكة قبل الهجرة فدعاني إلى الاسلام فقلت يا محمد العجب لك حيث تطمع أن اتبعك وقد خالفت دين قومك وجئت بدين محدث ، وكنا نفتح الكعبة في الجاهلية يوم الاثنين والخميس فأقبل يوما يريد ان يدخل الكعبة مع الناس فغلظت عليه ونلت منه وحلم عني ثم قال يا عثمان لعلك سترى هذا المفتاح يوما بيدي أضعه حيث شئت فقلت لقد هلكت قريش وذلت فقال بل عمرت يومئذ وعزت ودخل الكعبة فوقعت كلمته مني موقعا ظننت ان الامر سيصير إلى ما قال فأردت الاسلام فإذا قومي يزبرونني زبرا شديدا فلما كان يوم فتح مكة قال لي يا عثمان ائت بالمفتاح فأتيته به فأخذه مني ثم دفعه إلي وقال خذها خالدة تالدة لا ينزعها منكم إلا ظالم فلما وليت ناداني فرجعت إليه فقال ألم يكن الذي قلت لك فذكرت قوله لي بمكة قبل الهجرة لعلك سترى هذا المفتاح يوما بيدي أضعه حيث شئت فقلت بلى أشهد انك رسول الله ، ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فقام إليه علي رضي الله عنه ومفتاح الكعبة في يده فقال: اجمع لنا الحجابة مع السقاية، صلى الله عليك ـ وفي رواية أن الذي قال ذلك هو العباس ـ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( أين عثمان بن طلحة ؟ ) . فدعي له، فقال له: ( هاك مفتاحك يا عثمان، اليوم يوم بر ووفاء ) ، وفي رواية ابن سعد في الطبقات أنه قال له حين دفع المفتاح إليه: ( خذوها خالدة تالدة، لا ينزعها منكم إلا ظالم، يا عثمان إن الله استأمنكم على بيته، فكلوا مما يصل إليكم من هذا البيت بالمعروف ) [1]
-لَدُّه صلى الله عليه وسلم للذين لَدّوه في مرضه الذي مات فيه:
(1) . .(الرحيق المختوم /ص386