الصفحة 181 من 424

قال عبدالله فاجتمع إليه نساء من نسائه أم سلمة وميمونة ونساء من نساء المسلمين منهن أسماء بنت عميس وعنده العباس عمه فأجمعوا أن يلدوه وقال العباس لألدنه قال فلدوه فلما أفاق رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صنع هذا بي قالوا يا رسول الله عمك قال هذا دواء أتى به نساء جئن من نحو هذه الأرض وأشار نحو أرض الحبشة قال ولم فعلتم ذلك فقال عمه العباس خشينا يا رسول الله أن يكون بك ذات الجنب فقال إن ذلك لداء ما كان الله عز وجل ليقذفني به لا يبق في البيت أحد إلا لُدّ إلا عمي فلقد لدت ميمونة وإنها لصائمة لقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم عقوبة لهم بما صنعوا به [1]

و قد روى البخاري [ عن علي بن عبد الله و الغلاس و مسلم بن محمد بن حاتم كلهم عن يحي بن سعيد القطان عن سفيان الثوري عن موسى بن أبي عائشة عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة قالت: لددنا رسول الله صلى الله عليه و سلم في مرضه فجعل يشير إلينا أن لا تلدوني قلنا: كراهية المريض للدواء فلما أفاق قال: ألم أنهكم ألا تلدوني ؟ قلنا: كراهية المريض للدواء فقال: لا يبقى أحد في البيت إلا لد و أنا أنظر إلا العباس فإنه لم يشهدكم ]

قال البخاري: و رواه ابن أبي الزناد عن هشام عن أبيه عن عائشة عن النبي صلى الله عليه و سلم [2]

وفي هذا دليل واضح على هيمنة الرسول على مجتمعه .

-تبرك الصحابة بآثاره صلى الله عليه وسلم وتسابقهم الى ماء وضوئه:

ان تبرك الصحابة بآثار الرسول صلى الله عليه و سلم في حياته والتسابق الى ماء وضوئه من الامور المتفقة عليها بين المسلمين , والمجمع على صحتها ، وهذا ان دل على شيء فإنما يدل على عمق ايمان الصحابة بنبوة الرسول وحبهم له وتعظيمهم اياه .

-حرص الصحابة على مس جسد الرسول - صلى الله عليه وسلم -:

(1) . سيرة ابن هشام

(2) . سيرة ابن كثير 4/443

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت