فهرس الكتاب
ومن الامور الدالة على حب الصحابة للرسول وتقديرهم له حرصهم على ان يمس جسدهم جسده الشريف - صلى الله عليه وسلم - وافتخارهم بذلك ، والجدل الدائر بينهم حول ايهم كان آخر عهد برسول الله - صلى الله عليه وسلم - مشهور.
هل تآمر الصحابة على علي؟
قلنا ان الشيعة يعدّون اجتماع الصحابة انقلابا على علي ويتهمونهم ، لاسيما الشيخين ابي بكر وعمر ، بالتآمر عليه ، ولكن اذا درسنا هذا الاجتماع وحيثياته يتبين لنا بوضوح ان ابا بكر وعمر لم يكن لهما اي دور في تنظيم الاجتماع وان الانصار هم الذين نظموه وكان هدفهم نصب سعد بن عبادة خليفة للمسلمين ، وان المجتمعين لم يخبروا احدا من المهاجرين وان ابابكر وعمر فوجئوا حين سمعوا بالخبر ، وكان اسراع هؤلاء المهاجرين الى السقيفة نابعا من شعورهم بالمسؤولية ومن ادراكهم بخطورة الموقف وحساسيته، وقد علموا بما حباهم الله من حنكة وحكمة بان الحادث لايحتمل التأخير ، وانه ليس من المعقول اخبار جميع الصحابة فيحدث بذلك بلبلة وفوضى لا يحمد عقباها لا سيما اذا عرفنا انهم كانوا منشغلين بغسل وتكفين الرسول - صلى الله عليه وسلم - . فالحادثة اذن لا تنطوي على اية مؤامرة لان المتهمين عند الشيعة هم ابوبكر وعمر والاجتماع كما قلنا قد عقد من قبل الانصار وان الهدف منه كان تنصيب سعد خليفة على المسلمين والذي كان على وشك ان يبايعوه عندما وصل المهاجرون الى محل الاجتماع وانه حين فاتته الخلافة امتنع عن مبايعة ابي بكر وعمر الى ان مات سنة 14 للهجرة .
من الذي حاك المؤامرة؟