فهرس الكتاب
والثاني وهو الاهم والارجح هو مكانة عمر - رضي الله عنه - في المجتمع وبين الصحابة ونفوذ كلمته فيهم .
وسؤال آخر تابع لهذا السؤال يطرح نفسه وهو:
لماذا ارسل عمر خلف ابي بكر ليخبره بخبرذلك الاجتماع ولم يخبر عليا؟
والجواب هو:
1.لمكانة ابي بكر عند المسلمين وعند عمر خاصة وهذا الشعور ازاء ابي بكر من قبل عمر يتجلى في مواقف كثيرة منها قوله: ان خلافة ابي بكر كانت فلتة وقى الله شرها وانه ليس فيكم من يشار اليه مثل ابي بكر [1] ، وقوله: لأَن اُقدم فيُضرب عنقي احب الي من ان أتأمّر على قوم فيهم ابو بكر، وقوله عندما توفي خالد بن الوليد: رحم الله ابا بكر انه كان اعلم مني بالرجال ، وقوله: ليتني كنت شعرة في صدر ابي بكر . وبالتالي معرفة عمر بانه لايصلح لمثل هذه المواقف غير ابي بكر وان الناس سينقادون له بسهولة لمكانته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسبقه في الاسلام كان وراء اختياره لاخباره بخبر السقيفة.
2: انه ما أخبر عليا لانه كان يعلم ان عليا لم يعين من قبل الرسول وانه بحكم سنه لم يكن مرشحا لان يحسم الامر وان الناس لم يكونوا ليختاروه على ابي بكر بدليل ان الناس كانوا يفضلون عثمان عليه بعد استشهاد عمر وعثمان اقل شأنا من ابي بكر وعمر وبدليل قول الشيعة ان الناس كلهم ارتدوا بعد رسول الله الا ثلاثة لمبايعتهم ابي بكر اي ان الاكثرية الساحقة من الصحابة فضلوا ابابكر على علي .
هل كان ابو بكر وعمر متآمرين وهل كانا من طلاب الدنيا؟:
ان دراسة حياة هذين الرجلين قبل وبعد الاستخلاف ستجيب عن هذين السؤالين:
(1) . قول عمر:"ان خلافة ابي بكر كانت فلتة وقى الله شرها"دليل واضح على عدم وجود مؤامرة وان الامر كان مفاجئا ولم يكن عن سابق تخطيط ، ولولا شخصية ابي بكر لحدث خلاف كبير بين الناس .