قبل ان نقوّم اجتماع الصحابة في السقيفة لا بد أن نذكر أولا كيفية حدوثه، والطرف الذي دعا اليه، و ما جرى فيه من مداولات بين الاطراف المتنازعة، وماذا نتج عنه ، لأن معرفة هذه الامور كفيلة بأن تحل لنا كثيرا من الاشكالات التي سوف نتحدث عنها بالتفصيل عند الحديث عن حيثيات السقيفة ، وساعتمد على مجموعة مصادر اهمها الطبري، واليعقوبي ومسند احمد والبخاري . ولكن قبل ان نناقش الاحداث يجب ان نناقش الروايات لانه ليس من المعقول ان نحلل قولا او موقفا لم يحدث اصلا فيجب اولا اثبات حدوث امر ما او ورود قول ما ثم مناقشته، كما يقول المثل: اثبت العرش ثم انقش عليه.
روايات الطبري ومناقشتها:
اورد الطبري خمس روايات ، احداها عن طريق الزهري عن ابن عباس توافق رواية البخاري ومسلم واحمد ، واخرى جاءت عن طريق هشام الكلبي عن ابي مخنف يحيى بن لوط فيها زيادات ليست في رواية الزهري، والخامسة عن طريق سيف بن عمر سنعرضها جميعا ثم نناقشها:
الرواية الاولى: