الصفحة 18 من 424

اختلف السنة والشيعة في تقويم هذا الاجتماع فأهل السنة يعدّونه دليلا على أن تنصيب الامام أو الخليفة يكون عن طريق الامة لا عن طريق الوحي اي باختيار المسلمين لا بالنص عليه من الله او من الرسول، ويرونه دليلا على أن النبي مات ولم يوص لأحد بالخلافة ، بينماالشيعة يقولون ان الامامة أمر ديني شأنها شأن النبوة تكون بتعيين من الله أو من النبي أو من الامام، ولا يُوكَل اختيار الامام الى الناس، وأن علي بن أبي طالب هو الامام بعد رسول الله ( - صلى الله عليه وسلم - ) بلا فصل بنص القرآن والسنة، وأن الرسول ( - صلى الله عليه وسلم - ) قد أخذ البيعة له في غدير خم عشية رجوعه من حجة الوداع، وبذلك يكون اجتماع الصحابة في السقيفة خروجا على هذه النصوص ونكثا للبيعة وانقلابا على علي بن أبى طالب ويجعلون من هذا الاجتماع وسيلة للنيل من الصحابة واتهامهم بنقض العهد والانقلاب على الأعقاب بل وحتى الارتداد.

أي أن نظرة السنة و الشيعة الى هذا الاجتماع متناقضة تماما ، فالسنة كما قلنا يجعلون منه دليلا شرعيا على كيفية تنصيب الامام أو الخليفة ،أو على أقل تقدير دليلا على أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - لم يُسمِّ احدا للخلافة، والشيعة يجعلون منه وسيلة للطعن في الصحابة وتجريحهم ، فأي الفريقين على الحق وأي النظرتين هي الصحيحة ؟ هذا ما سنبحثه في هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.

ماذا حدث في السقيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت