وقبل ان انهي المقدمة لابد من الاشارة الى مسألة مهمة وهي أن الامور المنسوبة الى الشيعة في هذا الكتاب ليس فيها امر واحد منتحل عليهم بل هي محل اجماع علمائهم ومن الامور المعلومة بالضرورة في المذهب ، لذلك إذا وجدني أحد أنسب اليهم رأيا أو قولا ولم اشر الى المصدر فلهذا السبب لم اشر اليه وكل من أراد الاستيثاق من صحة ما أقول فما عليه إلا أن يأتي بكتاب السقيفة لمحمد رضا المظفر أو كتاب المراجعات لعبد الحسين شرف الدين الموسوى وكتاب منهاج الكرامة لابن المطهر الحلي او كتب التفسير والحديث والعقيدة المعتمدة لديهم.
وفي الختام أرجو أن أكون قد وفقت الى ما أصبو اليه والله أسأل أن يكتب له القبول وينفع به المسلمين انه ولي ذلك والقادر عليه.
9/ ذي الحجة من عام 1431هجرية
د. سالم احمد
التعريف بسقيفة بني ساعدة
السقيفة تعني الظلة ، وهي شبه البهو الواسع الطويل السقف . وكان لبني ساعدة بن كعب بن الخزرج ظلة يجلسون تحتها هي دار ندوتهم لفصل القضايا ، واشتهرت بسقيفة بني ساعدة ، وكان دار سعد بن عبادة قريبا من هذه الظلة وقد اجتمع فيها الانصار أوسهم وخزرجهم ليبايعوا سعد بن عبادة خليفة بعد وفاة النبي (( ) [1] . فسمع المهاجرون بالخبر فلحقهم نفر منهم وهم ابوبكرالصديق وعمربن الخطاب وابو عبيدة عامر بن الجراح. وبعد اخذ ورد بين الطرفين انتهى الاجتماع بمبايعة ابي بكر الصديق (( ) خليفة للمسلمين.
(1) . انظر كتاب السقيفة لمحمد رضا المظفر ص/88 منشورات مؤسسة الاعلمي للمطبوعات.