الصفحة 77 من 424

4-جهل الرسول - صلى الله عليه وسلم - ( حاشاه) باصحابه وعدم تمييزه بين صالحهم وطالحهم وعدم معرفته المؤمنين الحقيقيين من غير الحقيقيين وعدم تمييزه بين طلاب الدنيا وطلاب الآخرة ، لذلك لم يكن يعرف من يُقدّم منهم ومن يُؤخّر، ومن يُقرّب ومن يُبعّد، وعلى من يعتمد وعلى من لايعتمد، لانه كما هو معلوم ان اقرب الناس اليه كان ابا بكر ثم عمر ثم عثمان مع علي طبعا وقد صاهرهم جميعا فتزوج من بنات اثنين منهم وزوج الآخرَين بناته وليس هذا فحسب فانه زوج عثمان احدى بناته وظل لا يعرف حقيقته طوال الفترة التي قضاعا مع رقية فزوجه الثانية [1] ، فكان هؤلاء الاربعة من اقرب الناس اليه والى مجلسه، وربما يقول الشيعة انه كان يعرفهم ولكنه صاهرهم ليأمن شرهم ويتحاشى مكرهم [2] ، وهذا اتهام له بالضعف وعدم الهيمنة على مجتمعه وعدم رضوخ الناس له وهذا لعمري أشنع من الاول .

(1) . بعض علماء الشيعة يحاولون انكار كون رقية وام كلثوم وزينب من بنات الرسول ومن صلبه وهم مع ذلك ليسوا على قول واحد فمنهم من يقول انهن كن بنات خديجة من زوجها الاول وبعضهم يقول انهن كن بنات هالة اخت خديجة وكن في ذمة خديجة! وهذا يشبه قول بعضهم ان الذي كان مع النبي في الغار لم يكن ابابكر الصديق ! والتكلف في كلتا الحالتين واضح وهو مخالف لما اجمع عليه اهل السير . وهذا يدل على ان الشيعة لا يسعون الى الوحدة والتقارب مع السنة لذلك يعمدون الى كل ما هو متفق عليه بينهم يغيرونه ويبدلونه!

(2) .مثل هذه التبريرات الباردة التي تدل على عدم احترام عقول الناس جاهزة عندهم في مثل هذه المواقف ، مثلا في سبب اصطحاب ابي بكر في الهجرة يقولون انه اصطحبه لكي لا يخبر عنه ، وفي سبب سكوت على على ضرب فاطمة يقولون انه سكت ولم يدافع عنها لان النبي امره ان يصبر ولا يدافع عنها ، وهكذا الخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت