فهرس الكتاب
فإنها كما تعلم نزلت في سياق الحديث عن زوجات الرسول ولولا حديث الكساء وبعض الروايات الاخرى لما انصرف ذهن الناس الى غير أزواج النبي وهذه الاحاديث لا تُخرج أزواج النبي عن دائرة أهل البيت ولكنها تُدخل غيرهم في تلك الدائرة ولكن الشيعة يتركون المدلول القريب والمباشر للآية والتي تعد أزواج النبي من أهل البيت وأن الآيات قصدتهم ، ويتمسكون بحديث الكساء وببعض الاحاديث الاخرى والتي هي من فهم بعض رواتها لمفهوم عبارة أهل البيت ، فيخرجون الازواج منها ويقصرونها على علي وفاطمة والحسن والحسين الذين ضمهم رسول الله (( ) في كساء ودعا لهم . والغريب أنهم حتى مع الاحاديث اتبعوا منهج الانتقاء فقبلوا حديث الكساء ورفضوا بقية الاحاديث التي تدخل آل عقيل وآل جعفر وآل عباس في جملة أهل البيت!
والاغرب من ذلك أنهم يديرون ظهورهم للمدلول اللغوي والعرفي والقرآني لكلمة الاهل ويُقصرون معناها على هؤلاء الخمسة اعتمادا على حديث الكساء فقط دون اللجوء الى المنهج التحقيقي الذي يتبعونه مع الآيات القرآنية الاخرى! فلو كانت الآية تتحدث عن اقرباء الرسول وكانت الاحاديث تدخل ازواجه فيهم ركزوا جهودهم على الآية القرآنية وعلى المدلول اللغوي والعرفي والقرآني للكلمة ولمَا التفتوا الى تلك الاحاديث أصلا [1] ، ولكن المذهب هنا يقضي باعتماد الحديث وتحكيمه في رقاب الآية .
(1) .المقصود بالمدلول اللغوي والعرفي والقرآني هو أن كلمة الأهل يقصد بها لغة وعرفا الزوجة والقرآن استعملها في مواضع عدة بمعنى الزوجة ،ولكن الشيعة لا يحكمون سوى أهوائهم في تحديد معاني الآيات وملولاتها !