الصفحة 98 من 424

انك لو قرأت تفاسير الشيعة ورأيت طريقة فهمهم للقرآن لأخذتك الدهشة وكأن الله سبحانه لم يكن له هدف من ارسال الرسول الاّ رفع شأن عائلة النبي ، وأن النبي لم يرسل الاّ للتمكين لأهل بيته ، وأن القرآن لم ينزل الاّ لتثبيت امامة علي وابنائه من بعده ولبيان فضلهم ومكانتهم. أهذا الدين هو دين سماوي ، وهذا النبي هو نبي البشرية جمعاء ، و خاتم الانبياء والمرسلين ؟!. أم أنه ملكية عائلية ؟

بهذا التفسير الشيعي للقرآن اول ما نستنتجه هو أن الاسلام دين ارستقراطي لم يأت الاّ لرفع مكانة عائلة النبي !

وامر آخر يثير دهشتك وانت تقرأ تفاسير الشيعة: هذا التكلف والتعسف في تأويل آيات القرآن وهذا الاستدلال الغريب بالقرآن على امامة علي! اقرأ مثلا كتاب المراجعات ، في المراجعة التي تشير الى الآيات الدالة على فضل علي وامامته يسرد الموسوي عشرات الآيات بصورة وكأنها مسلمات عند جميع المسلمين وكأن دلالاتها على فضل علي و امامته لا خلاف فيها بين المسلمين . ومن الآيات التي يستدل بها على فضل وامامة علي هذه الآية:"واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا"ثم يقف هنا ولا يكمل الآية كأنه يريد أن يوحي للقاريء بأن الآية نزلت في فضل علي وامامته وهي في القرآن كالآتي:"واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون"الزخرف/45 هكذا بدون خوف من الله يستقطع جزءًا من الآية القرآنية التي تتحدث عن وحدانية الله واستحقاقه وحده للعبادة لينزلها على علي ويستدل بها على استحقاقه هو للامامة دون غيره ! اني لا أجد لهذا العمل تفسيرا سوى ان يكون الموسوي يرى عليا انه الله او يسوي بينه وبين الله والاّ ما معنى الاستشهاد بهذه الآية على امامة علي ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت