فهرس الكتاب
انك لو قرأت تفاسير الشيعة ورأيت طريقة فهمهم للقرآن لأخذتك الدهشة وكأن الله سبحانه لم يكن له هدف من ارسال الرسول الاّ رفع شأن عائلة النبي ، وأن النبي لم يرسل الاّ للتمكين لأهل بيته ، وأن القرآن لم ينزل الاّ لتثبيت امامة علي وابنائه من بعده ولبيان فضلهم ومكانتهم. أهذا الدين هو دين سماوي ، وهذا النبي هو نبي البشرية جمعاء ، و خاتم الانبياء والمرسلين ؟!. أم أنه ملكية عائلية ؟
بهذا التفسير الشيعي للقرآن اول ما نستنتجه هو أن الاسلام دين ارستقراطي لم يأت الاّ لرفع مكانة عائلة النبي !
وامر آخر يثير دهشتك وانت تقرأ تفاسير الشيعة: هذا التكلف والتعسف في تأويل آيات القرآن وهذا الاستدلال الغريب بالقرآن على امامة علي! اقرأ مثلا كتاب المراجعات ، في المراجعة التي تشير الى الآيات الدالة على فضل علي وامامته يسرد الموسوي عشرات الآيات بصورة وكأنها مسلمات عند جميع المسلمين وكأن دلالاتها على فضل علي و امامته لا خلاف فيها بين المسلمين . ومن الآيات التي يستدل بها على فضل وامامة علي هذه الآية:"واسأل من ارسلنا من قبلك من رسلنا"ثم يقف هنا ولا يكمل الآية كأنه يريد أن يوحي للقاريء بأن الآية نزلت في فضل علي وامامته وهي في القرآن كالآتي:"واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون"الزخرف/45 هكذا بدون خوف من الله يستقطع جزءًا من الآية القرآنية التي تتحدث عن وحدانية الله واستحقاقه وحده للعبادة لينزلها على علي ويستدل بها على استحقاقه هو للامامة دون غيره ! اني لا أجد لهذا العمل تفسيرا سوى ان يكون الموسوي يرى عليا انه الله او يسوي بينه وبين الله والاّ ما معنى الاستشهاد بهذه الآية على امامة علي ؟!