فهرس الكتاب
ان قالوا علي أعلم به ، قلنا: فلمَ لم ْيحتج هو بهذه الآيات ولم َ لم ْيستدل بها على امامته امام خصومه وكان هو احوج اليها منكم؟! ذلك أنكم اذا أثبتم امامة علي بهذه الآيات لم يغير ذلك من الامر شيئا ولن تُفيدوا لا عليا ولا الامة الاسلامية بل لن تزيدوا المسلمين الاّ تنازعا واختلافا. اما هو لو احتج بها في حينها وأثبت بها الامامة لنفسه لاستفاد هو منها اولاَ وأفاد الامة الاسلامية بها ثانيا ولغيّر وجه التاريخ كما يتوهم الشيعة ولما انقسمت الامة الى شيعة وسنة ولما قتل الحسين واهل بيته في كربلاء ولما اختفى المهدي في سامراء ولا حكم الامويون ولا العباسيون ولا سالت دماء على الخلافة ولا قُطعت ارحام ولا ثُكلت امهات ولا رُملت نساء ولا يُتِّم اطفال، و لسارت الامور على ألين من السمن على العسل كما يقول المثل.
ان قضية بهذه الاهمية تنزل فيها عشرات الآيات وعلي ، أعلم الناس بالقرآن ، لا يستدل بها امام خصومه ولا يذكّر الناس بها ولا يحتج بها ؟ هذه مسألة فيها الف نظر ! فلا الامامة فهمها علي كما يفهمها الشيعة ولا القرآن فهمه كما يفهمه الشيعة! فأي الفهمين هو الصواب؟ نترك الجواب للشيعة !.
ان الذي يثير عجبي هو قول الشيعة بأنه لابد للقرآن من قيم ولابد ان يكون هذا القيم معصوما، اذ بغيره لايمكن فهم القرآن ، وهذا القيم هو علي ( - رضي الله عنه - ) وأبناؤه من بعده!. ويستدلون بحديث الثقلين والذين لا يفترقان حتى يردا الحوض على رسول الله! هذا من الناحية النظرية ، اما عمليا فإنهم اكثر الناس انطلاقا وتفلتا في تأويل القرآن دون الرجوع الى علي او ابنائه ، وان ما يستدلون به من الآيات ان لم نقل كلها فأغلبها من تأويلاتهم هم لا من تفسير ائمتهم! فأين إذن تطبيق هذا المبدأ ، لاسيما في هذا العصر الذي الذي لايوجد فيه لا إمام ولا من يتصل به؟.