وبدؤوا يبينون عيوب الكتاب وإمارات وضعه فقالوا:- انه خالف التاْريخ بقوله"أن محمد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت لأنه غصب الإمامة من علي"مع أن محمد بن أبي بكر ولد في سنة حجة الوداع فكيف يعظ أباه وعمره ثلاث سنوات ( 2) كما انه جعل الأئمة ثلاثة عشر وقالوا:- باْن سليمًا لا يعرف ولاذكر في خبر وان أسانيد الكتاب مختلفة مضطر به ، فهذا السيد هاشم معروف الحسيني يعلق على رواية وقع سليم بن قيس في سندها فيقول:-"ويكفي هذه الرواية عيبًا انه من مرويات سليم بن قيس وهو من المشبوهين المتهمين بالكذب (3) .. وقال في كتاب أخر"وثقه جماعة آخرين وادعى جماعه من المحدثين أن الكتاب المعروف بكتاب سليم بن قيس من الموضوعات وأطالوا الحديث حوله وحول كتابه ، وذكر الحر العالمي * أن بعض العلماء حكموا بوضع كتاب سليم بن قيس وهذا وحده كاف لإسقاط الكتاب الذي تقولون فيه انه من الأصول التي ترجعون إليها (4) . واتهموا في وضع الكتاب إبان بن أبي عياش ( 5 ) . وإبان بن عياش متفق على ضعفه وسقوطه فقد قال فيه محمد بن علي الاردبيلي *"تابعي ضعيف لايلتف أليه وينسب أصحابنا وضع كتاب سليم بن قيس إليه (6 ) . وحدد بعض المعاصرين تاْريخ وضعه فقالوا:- انه موضوع في آخر ألدوله الامويه لغرض صحيح (7) . ولهذا لم يرتضي هذا القول من الدوائر الشيعية فرى فريقًا منهم القيام بعمل جذري ينهي المشكلة التي أقلقتهم من أساسها فقاموا بتعديل الكتاب ليتلائم والمنطق الشيعي وأشار الخوانساري إلى التغيير في الكتاب فقال:- أن ما وصل ألينا من نسخ الكتاب هو أن عبد الله بن عمرو عظ أباه عند الموت (8 ) ."