فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 360

والمهم: أن الأمر سيكون أصعب في موضوع أصل الإمامة؛ لأن القرآن لا يتضمن أي إشارة واضحة لها، وهو أمر يجب أن يُجيبوا عنه: لماذا لا توجد لدينا آية واضحة في الإمامة كما هو الأمر في الأصول الأخرى؟ لاسيما وهم يعدّونها أهم الأصول، وأنه لا يتم الدين إلا بها، فعلى الأقل: لماذا لا توجد آية واحدة واضحة لا تحتاج إلى روايات ولا تحتاج إلى شروح معقدة لا يجحدها الباحث إلا في كتب العقائد وعلم الكلام؟! لماذا لم يُصرّح القرآن بمسألة إمامة المعصومين بعد الرسول? كما صرّح بالتوحيد والمعاد والنبوّة والإيمان بالملائكة والكتب السماوية؟!

ولهذا السبب نرى علماءنا يأتون إلى المسألة من أول الأمر بدون القرآن فيقولون: إن الأصول الخمسة قد أثبتها علماؤنا بعد التحقيق بالأدلة العقلية والبراهين العلمية!

ولدفع هذا الإشكال، ومن أجل تعريف الناس بأصول دينهم ألَّفْتُ كتابًا صغيرًا نحو عشرين صفحة سميته: «أصول الدين في نظر القرآن» ، وقد وُزِّع بين الإخوة بصورة محدودة، بيَّنت فيه أصول الدين بوضوح بالأدلة القرآنية.

نرجع إلى موضوعنا الأصلي وهو أن العلماء تركوني وحيدًا مع الجهلة والخرافيين وأهل البدع، ولم يُكلِّفوا أنفسهم إظهارَ الحقائق ومحاربة الخرافات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت