فهرس الكتاب
وتطور الأمر فصمموا على قتلي، وأصدر أحد الشيوخ الجهال فتوى بقتلي، وكان هذا الجاهل سيدًا يُسَمَّى بـ «علوي» وكانصهر آية الله البروجردي، وقد أعلن بأنه جمع مئتي ألف تومان سيكافئ بها من يقتلني.. وأظن بأن المحرِّض له دولة الشاه وجهاز مخابراته (السافاك) واليهود، والأمر ذاته مع كثير ممن تزعموا تكفيري وتفسيقي وسبي على المنابر، فقد كانوا على علاقة مع الدولة وجهاز استخباراتها السافاك، وهؤلاء هم: الحاج أشرف كاشاني صاحب المراثي، والشيخ جواد مناقبي، ومحمد رضا نوغاني، والسيد إبراهيم ميلاني، والسيد شجاعي، وغيرهم ممن انكشفت علاقته بدولة الشاه لما أُطيح بنظام الشاه وقامت الجمهورية المُسَمَّاة بالإسلامية،فظهرت الوثائق الدالة على علاقتهم بالسافاك.
الخوانساري يضلل البرقعي بلا حجة:
وقد حكى لي أحد إخواننا أن السيد شجاعي كان يكفِّرني على المنبر، قال صاحبي: فسألته بعد محاضرته عن مستنده فلم يجب. فاتفق صاحبي مع شجاعي أن يذهبا إلى منزل المرجع آية الله الخوانساري (المرجع) لتحكيمه في هذا الأمر.
قال: فذهبنا معه في سيارته وأتى معنا أحد طلاب العلم إلى الخوانساري، وعندما وصلنا إلى منزله ورأيت جمال البيت واتساعه وأنواع الزينة والنقوش، وظهر لي زهد آية الله! هنا قلّ رجائي في الخوانساري بأن يقول الحق، ولكني كنت مضطرًا أن أكمل ما اتفقنا عليه من التحاكم إلى الخوانساري، فانتظرنا في إحدى الغرف حتى دخل علينا آية الله، ورأيت في يده القسم الثالث من المقدمة من كتاب «قبس من القرآن» وفرحت لأنه مطلع بنفسه على كتب البرقعي.
والخلاصة أننا عرضنا عليه القضية وطلبنا منه الجواب؟ فقال: البرقعي ضال؛ لأنه يقرر في هذا الكتاب أن كتاب الكافي للكليني ليس بكافٍ، ويقول بأن القرآن يكفي، فقلت: إن هذا الكلام لا يكفي لتحكم عليه بالضلال والفسق، ولکن الخوانساري أصرّ علي رأيه!
حينما سمعت قول الخوانساري تذکرت قول الشاعر: