فهرس الكتاب
وكنت أسير يومًا في شارع جمال زاده فصادفني سيد طويل وعليه ثياب رجال الدين، وسلم عليّ، ثم جرى بيني وبينه حوار عن البرقعي (وهو لا يعرفني) ، وقال: أنتم لا تعرفون حقيقة هذا الرجل، هل تعلم أنه يُصرَف له ثمانين آلاف تومان من السعودية؟! وأنه يصرف لطلابه ستة عشر ألف تومان؟! فقلت له: هل لديك دليل على هذا القول؟ فقال: نعم، أوراقه موجودة عندي!
وعلى كل حال، وصل الأمر بنا إلى هذه الحال، فقد اتَّحَدَ عليّ أصحاب المنابر وقُرَّاء المراثي وغيرهم ممن لا خير فيهم مع أنهم قلّما يتَّحِدُون على أمر، فكلهم اجتمعوا على اتهامي وسبي ولعني في كل محفل، علمًا بأن أكثرهم لا يعرف شيئًا مما قلت.. ومع أني كلما كتبت شيئًا أُبين أني مستعد لمناقشة كل من لديه إشكال، وأنا جاهز للحوار مع من يكتب لي رأيه بالدليل.. ولكنهم لم يكتبوا إلا ما يجلب لهم المال.
يمكنني القول بأنهم كتبوا في الرد على العقائد التي أوضحتها حوالى مائة كتاب، وقد طالعت أكثرها فلم أجد فيها شيئًا يستحق النظر والتأمل ولم أجد فيها سوىالسبّوالشتم والتهم والافتراءاتوالمغالطات المضحكة، وبعض التأويلات الفاسدة، والحيل الإسرائيلية، والاعتراضات الهشة، ولم أجد واحدًا منهم نقل كلامًا لي ثم ردّه مع الأدلة، فما هي إلا سباب وتكفير واتهامات باطلة!
وليس من المستبعد أن تكون دولة الشاه الطاغوتية المتحالفة مع اليهود هي التي تقف وراء صدّ الناس عن الحقائق التي أوضحناها حتى لا يعرف الناس حقائق الإسلام،و حتى يعطِّلوا أي خطوة حقيقية في طريق الوحدة الإسلامية، ومن غير المستبعد أن تكون لهم يد في هذه الحملة، لأنهم يخافون من الإسلام الحقيقي، وقد سمعتُ من مصدر أثق به أن اليهود ترى أن بعض الشخصيات مصدر خطورة وأن البرقعي واحد منهم.