فهرس الكتاب
وهناك شخص آخر -غير شريعتمداري- كان له دور، وهو: السيد أحمد خوانساري [1] ، فقد كتب رسائل للدولة والسافاك ليأخذوا المسجد مني، وهذا السيد -للأسف- كان أُمّيًا، ولكنه كان أستاذًا في القدرة على جلب العوام إليه وغيرها من المظاهر الجوفاء.
عاقبة الله في شريعتمدراي:
أما عن عاقبة شريعتمداري فبدأَتْ مع عزم الشاه على إعدام السيد الخميني في الخامس عشر من شهر (خرداد) [2] ، فأراد شريعتمداري أن يقطع الطريق على الشاه فأصدر إعلانه بأن الخميني بلغ درجة المرجعيَّة [3] ، مع أن السيد الخميني وقتها لم يكن ذا رتبة علمية بين عامة العلماء، ولكن لما تولى الخميني السلطة بعد الشاه ضاق صدر شريعتمداري؛ لأن الخميني علا عليه في الرتبة، فبدأ الخلاف والعداء يظهر منه تجاه السيد الخميني، وقيل بعد ذلك بأنه كان على علم بانقلاب ضد حكومة الخميني ولكنه سكت ولم يخبر عنه، ثم بدأت الصحف تظهر أشياء من تاريخ شريعتمداري، فأظهرت صورته وهو جالس إلى جوار الشاه، وهو أمر أسقطه عند العامة والخاصة، بل حتى مرجعيته سقطت بين المقلدين، نسأل الله أن يجعل عواقب أمورنا إلى خير.وفي تلك الأيام وأثناء إقامة شريعتمداري الجبرية في منزله (التي فرضتها عليه السلطات) ، كتبتُ له رسالةً قلتُ فيها: إن كان البرقعي لم يكن منك ولا معك، فإن ربّ البرقعي لم يكن معك فيما وقع لك، تب الآن من إعراضك عن الحق، وإلا فإن آخرتك ستكون أسوأ من دنياك بكثير.
(1) آية الله العظمى أحمد بن يوسف الخوانساري، ولد في محرم سنة 1309هـ، زاد عدد مقلديه بعد موت البروجردي، له كتاب جامع المدارك في شرح المختصر النافع، توفي في آخر ربيع الآخر عام 1405هـ وعمره 96 سنة.
(2) شهر خرداد هو الشهر الثالث في السنة الإيرانية ويقع بين 21 أيار إلى 20 حزيران. (المنقِّح) .
(3) كان النظام أيام الشاه ينص على منع إعدام أي شخص يصل إلى رتبة المرجعية.