فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 360

نعود إلى قضيتنا..لما أخذوني إلى السجن بعد عزلي من المسجد زارني عقيد اسمه (لطفي) ، فقلت له: ما الإشكال الذي رأيتموه مني؟ وماذا تريدون؟ ولماذا تمنعوني من الذهاب إلى المسجد؟

فأجاب: نحن لم نقف ضدك، بل مراجع التقليد والعلماء هم الذين يخالفونك، قلت: لماذا لا يأتي أحد هؤلاء المراجع ويناقشني ويبيِّن لي الإشكال الذي عليّ، فإذا لم يكن لديّ الجواب بالدليل فافعلوا بي ما تشاؤون. فقال: تستطيع أن تعيش من غير الذهاب إلى المسجد، وأما أنا فلا أستطيع أن أتركك ما لم تتعهد بأن لا تذهب إلى المسجد. حينها اضطررت للتعهد وخرجت من السجن الانفرادي.

حينما رجعت إلى المنزل علمت أن السيد هادي خسروشاهي ذهب قبل ثلاثة أيام مع أعضاء من الاستخبارات وبعض المسؤولين في قسم الشرطة المركزية في المدينة وآخرين من مجلس الأوقاف وبعض الوزراء، ذهبوا إلى حَفْل ذِكْرَى تولي بهلوي للحكم بحضور زوجة الشاه فرح بهلوي، وأقام هادي خسروشاهي فيهم صلاة الجماعة في المسجد، بمعنى أنه أصبح من زمرة الملك.

بالطبع لم أكن في استطاعتي أن أواجه الشاه والسافاك ومدير الشرطة، فعزمت على صرف النظر عن المسجد.

أريد أن أُبَيِّن بأن بعض أئمة المساجد كانوا قبل طردي من المسجد قد جمعوا مبلغ مائتي ألف تومان، وهو مبلغ كبير جدًا في ذاك الوقت، وغرضهم أن يكون هذا المبلغ فدية لمن سيقتلني لكي يخرجوه من السجن، لكن لما خرجت من المسجد صرفوا النظر عن موضوع قتلي مؤقتًا، ولكن هل تركوا مناوأتي ومعاداتي؟

كان السيد خسروشاهي لشدة فرحه بطردي من المسجد يدعو إلى المسجد كل ليلة جماعة من المداحين وقراء المراثي وأصحاب اللطميات وضرب الصدور، وكأنه فتح دولةً أو هزم عدوًا لِلَّهِ ورسوله والأئمة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت