فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 360

وهو من الفضلاء وصاحب التآليف المعروفة، بالتعليق التالي: «في حضوري تم إصلاح ذات البين بتوقيع وتحرير السيد الحاج الشيخ محمد علي الأنصاري، وبشهادتي» .

حيدر علي قلمداران

الثورة ضد نظام الشاه:

على كل حال: منذ أربعين سنة وأنا أناضل ضدَّ حكومة الشاه وخرافات العوام بصورة لا يسعني شرح تفاصيلها، وأخيرًا حانت نهاية الشاه الظالم وحكومته المستبدة، فثار الناس ضدَّه، وشاركت بنفسي في التظاهرات ضد حكومته على أمل أن تقوم للإسلام قائمة، وأن يتحقق العدل، ويتم محاسبة أكلة أموال بيت المال، فقد انتظرتُ ذلك اليوم طويلًا، ومع أنني بلغت السبعين إلا أنني شاركت في المظاهرات ضد الشاه بكل سرور ودون تردد وکنت أقول: الموت للشاه!

خيبة الآمال بعد الثورة الإسلامية:

ولكن بعد أن ذهب الشاه وجاء السيد الخميني بحكومته ومعه بعض الشيوخ المغرضين؛ لم تمضِ مدة حتى رجع الكبت والتضييق على الحريات تمامًا كما كان في أيام حكومة الشاه، بل أشد، وراجت الخرافات المذهبية، وعاد نفس الأشخاص المتسلطين من قَبْلُ، وصار المختلسون الخونة رؤساء الناس، واستمر الظلم واللعب بأموال بيت المال.

وقد كتبت رسائل مناصحة للسيد الخميني فلم يرد، فحاولت نشرها فلم أستطع.

وحتى ذلك المدعو «سيد خسروشاهي» الذي كان قد ألصق صورة الشاه وزوجته علي مسجدي،وحملَ السافاك (المخابرات في عهد الشاه) ومسؤول الأوقاف والأوباش على اغتصاب مسجد شارع وزير دفتر مِنِّي؛ هذا السيد الذي کان مقربًا من الشاه، صار اليوم عضوًا بارزًا في حكومة السيد الخميني ومُقَرَّبًا من الإمام، وصار رئيسًا لمؤسسة الإسكان الخيري المسماة (بنياد مسكن انقلاب إسلامي) [1] وأضرب صفحًا هنا عن بيان أعماله وأفاعيله في الشعب عن دراية أو دون دراية.

(1) ... بدأت هذه المؤسسة بتاريخ (10/4/1979م) الموافق لسنة (1400هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت