فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 360

في أواخر الأربعينيات من عمره بدأ العلامة البرقعي بالتحول شيئًا فشيئًا عن بعض العقائد المذهبية الأساسية للمذهب الإمامي الاثني عشري، التي نشأ عليها وبلغ درجة الاجتهاد فيها من قبل كبار المراجع في عصره، وترجع بدايات تحوله إلى تأثره بالعلامة المصلح السيد مصطفى الحسيني الطباطبائي والأستاذ قلمداران من جهة، وإلى ما لقيه عقب تأليفه لكتابه «درسي از ولايت» [أي درسٌ عن الولاية] الذي ردَّ فيه ردًَّا مُفَصَّلًا ومُدَلَّلًا على فكرة «الولاية التكوينية» التي كان يروِّجُها بعض المشايخ المغالين في عصره، فقد أثار كتاب «البرقعي» هذا ردود أفعال مختلفة ومعركةً من الآراء بين مخالف وموافق، وكُتِبَتْ الكتابات وأُلْقِيَتْ الخطب في الردّ عليه من قبل الغلاة لاسيما المرجع آية الله الميلاني الذي أصدر فتوى تعتَبِرُ كتابَ «درس عن الولاية» كتاب ضلالة وصاحبه ضالًا، وبعد سلسلة من الأحداث انتهى الأمر باجتماع عدد من مشايخ قم بزعامة أحد المراجع آنذاك وهو آية الله كاظم شريعتمداري وأرسلوا إلى الشاه ستة آلاف توقيع بأن هذا «المنحرف» يريد هَدْمَ مذهب أهل البيت عليهم السلام (!!) فأُخذ إلى المحكمة فلم يجدوا فيه ما اتهموه به فأطلقوا سراحه وعاد إلى مسجده، لكنه لم يسلم منهم إذْ هاجموا مسجده فيما بعد وأغروا به الأوباش والعوام فاستولوا على مسجده وطردوه منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت